الأربعاء , أكتوبر 18 2017
الرئيسية / صحافة / حالة حوار: بدراوى وتعارض المصالح د. عمرو عبد السميع

حالة حوار: بدراوى وتعارض المصالح د. عمرو عبد السميع

هناك لجنة لاختيار القيادات الجامعية بالمجلس الأعلى للجامعات، تضع التقييمات الخاصة باختيار أفضل المرشحين لرئاسة الجامعات المصرية.وأخيرا قرأت أن الدكتور حسام بدراوى الكادر السياسى والتعليمى والطبى المعروف تنحى عن عضوية هذه اللجنة لقرابته بأحد المرشحين وذلك ابتعادا عن شبهة «تعارض المصالح».

برافو دكتور بدراوى.. ولكن ترسيخ هذا المبدأ يحتاج منا إلى وقفة، فقد غاب الالتزام بمبدأ تعارض المصالح فى الكثير من مؤسسات الدولة المصرية وصارت قوة الوجود فى مراكز السلطة وسيلة لدعم نفوذ الأقارب أو أفضلياتهم للتصعيد والترقية، وهذا يجافى المنطق السائد فى معظم بلاد العالم، وقد رأينا ـ أخيرا ـ فى الولايات المتحدة الأمريكية أن تعيين روبرت موللر قاضيا خاصا فى موضوع الصلات التى ربطت بين حملة ترامب وروسيا اقتضى منه أن يستقيل من مكتب المحاماة الخاص الذى يعمل فيه حتى يقدر على مزاولة عمله باستقلالية.وغير تلك الحالة هناك عشرات من الحالات فى كل دول العالم الديمقراطية التى تقوم على مبدأ سيادة القانون تؤكد أن «تعارض المصالح» يقضى على الحيدة.الدكتور حسام بدراوى تنحى عن عضوية لجنة اختيارات القيادات الجامعية لقرابته بأحد المرشحين، ولكن هناك فى هذا الركن أو ذاك فى أروقة العمل الحكومى أنواع أخرى من «المصالح» بينها وبعض الاختيارات والتعيينات «تعارض» ومع ذلك لا يفعل أحد مثلما فعل الدكتور حسام بدراوي. لا يوجد التزام بأعراف أو تقاليد أو قوانين مستقرة يجعل من تصرف الدكتور بدراوى نموذجا متكررا.

هناك علاقات شخصية وزيجات تتم بين رجال ونساء فى موضع السلطة السابقة أو الحالية، وهى ـ قطعا ـ تؤثر على سلامة واستقلالية قرارات وتوجهات ومقاصد ومع ذلك يتشاغل أصحاب تلك الحالات عن ذلك أو يجتهدون ـ إذا أمكن ـ فى إخفائها والتمويه عليها، فى حين يتشح رؤساؤهم «بالكسوف» ويخجلون من إثارة مثل تلك الموضوعات، لقد كان أحد أبرز الانتقادات التى وُجهت للنظام ما قبل عملية يناير 2011 هو «زواج المال بالسلطة»، ويجب ألا يكون «تعارض المصالح» أحد المآخذ على الإدارة الحالية.

التعليقات

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *