الخميس , أغسطس 17 2017
الرئيسية / صحافة / حالة حوار د عمرو عبدالسميع يكتب في الاهرام: الحالمون بالغد

حالة حوار د عمرو عبدالسميع يكتب في الاهرام: الحالمون بالغد

حالة حوار
د عمرو عبدالسميع يكتب في الاهرام

لا يفقد الدكتور حسام بدراوي الطبيب والسياسي والمفكر ـ أبدا ـ حيويته وقدرته علي التكيف مع الحالة العامة، وهو في إحدي ظهوراته ـ أخيرا ـ عقد اجتماعا لجمعية «الحالمون بالغد» التي أسسها عام 1997 وضم مجموعة المسئولين عن الشباب في الأحزاب المصرية «عشرون حزبا»، في ندوة تناقش دور الشباب في البلد، والحقيقة أن أسئلة كثيرة نوقشت في الندوة رأيتها جديرة بمعاودة الطرح في نطاقات مختلفة تتنوع من حيث الاتساع والتصنيف، ومن تلك الأسئلة: هل هناك ما يمكن تسميته دورا سياسيا للشباب؟، وما هو تعريف الشباب أصلا؟، وهل الشباب هو من سن الميلاد إلي سن الأربعين مثلا؟ لقد درجنا علي اعتبار كل هذه الشريحة العمرية شبابا ونقول إن الشباب ستون في المائة من التعداد، ولكن هناك مرحلة عمرية من سن الميلاد حتي سن التخرج وهي موجودة في إطار التعليم المدرسي والتعليم العالي وهي لا تزيد على عشرين في المائة وهناك شريحة أخري صارت جزءا من سوق العمل وهي تمثل أربعين في المائة فمن هم الذين نقصدهم بالشباب؟.. ثم ما هي أولوية الموضوعات المطروحة علي أولئك الشباب؟ إن كلا منا «يكيف» تلك الموضوعات بحسب ما يريد هو من الشباب، يعني نحن نستخدم الشباب لا نخدمهم، والحقيقة أنني وجدت في الأسئلة التي طرحها د. بدراوي علي المسئولين عن الشباب في الأحزاب أجندة كاملة واجبة المذاكرة قبل تناول الأساس، ثم ما هذه الجهات الواجب طرحها لموضوع الشباب، هل هي «الدولة» أو «الأحزاب» أو «المجتمع المدني» وهل أي منهم جاهز لبحث ملف ثقيل كملف الشباب؟

إن هذه أسئلة واجبة الإجابة الآن، وقبل أن تنتشر تجارة الشباب في وسائل الإعلام وقاعات البحث، وقبل أن يضيع موضوع نريد له ـ جميعا ـ أن يناقش حق المناقشة وأن تصل نتيجته إلي مستحقيها، وأن نكون متأكدين أن ما بحثناه فعلا هو ملف يتعلق بالشباب وليس طائرا في الهواء يناقش أي موضوع بأي طريقة.. لقد صار موضوع عنوانه «الشباب» وسيلة للصعود والارتقاء الوظيفي والسياسي بأكثر من كونه وسيلة لمعالجة مشكلة الشباب نفسه إن كانت هناك مشكلة بذلك الاسم فعلا؟ أو إن كان الشباب أيا كان تعريفنا لهم أكثر أهمية من باقي فئات الشعب.

 

التعليقات

التعليقات

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *