بقلم د. حسام بدراويد. حسام بدراوي في عام 2025كل المقالات

الفخر بتكريم د. محمد لطفي وسام الشرف الملكي للدكتور محمد لطفي (MBE) بقلم حسام بدراوي

في 15 يونيو 2025، منحت الحكومة البريطانية الدكتور لطفي وسام Member of the Most Excellent Order of the British Empire (MBE)، تقديرًا لإسهاماته في تعزيز التعليم علي المستوي الدولي
حين يُكرَّم أحد أبناء هذا الوطن العظيم بتقدير دولي رفيع من المملكة المتحدة، فلا بد أن نتوقف، لا لنهنئه فقط، بل لنقرأ من خلاله قصة ملهمة، بطلها هذه المرة هو الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة البريطانية في مصر. وهو بالنسبة لي، أكثر من زميل أو صديق… هو ابنٌ افتخر برؤيته يقود، وينجح، ويُحدِث فرقًا.
في يومٍ يتسلم فيه د. لطفي وسام شرف ملكي من بريطانيا، أشعر كصديق وكراعي، بأنني أرى فيها أكثر من إنجاز شخصي له : إنها شهادة على قدرة رؤية وطنية أن تخطو بثبات على الساحة العالمية.
إنه رجل جمع بين أصالته ومهنته الأكاديمية العالمية، جاء لإحداث نقلة نوعية في وطنه ، و لا شك أن قصته جديرة بأن تُروى.
د. محمد لطفي حائز على بكالوريوس في الاقتصاد والعلوم السياسية وماجستير في نظم المعلومات من جامعة الإسكندرية، وعلى الدكتوراه في Systems Thinking من جامعة سندرلاند بالمملكة المتحدة .
بدأ مسيرته الأكاديمية كباحث عضو هيئة تدريس بمعهد الدراسات العليا بجامعة الإسكندرية، وانتقل إلى إنجلترا حيث تولى مناصب قيادية متعددة، من بينها نائب رئيس جامعة كارديف متروبوليتان للشؤون الدولية، والمبعوث السامي لجامعة كوفنتري، وأصبح أيضًا أول مصري/بريطاني ينضم إلى مجلس Magna Charta Observatory في بولونيا .
أدار وأشرف على تحالفات استراتيجية في أكثر من 25 دولة، منها مشاريع حكومية رفيعة مشتركة بين مؤسسات تعليمية وقطاعية .
كان مستشارًاً دوليًا لمؤسسات تعليم عالي في المملكة المتحدة، من ضمنها هيئة Leadership Foundation، ونائب رئيس شبكة ARELEN (العربية‑الأوروبية لتدريب قيادات التعليم) .
حاصل على دكتوراه فخرية من جامعة سندرلاند عام 2023، تقديرًا لجهوده في التعليم الدولي وتوسيع برامج الجامعات .
يرى الدكتور لطفي أن التعليم يجب أن يتبنّى التفكير النقدي بدل التلقين، وأن الجامعات هي منابر للإبداع ورواد المستقبل .
منذ توليه رئاسة الجامعة البريطانية في مصر BUE،يؤكد أن النجاح في الخارج يعزز التميز في الوطن .
حين رشحته لرئاسة الجامعة البريطانية في مصر، كنت أراهن على عقله وخبرته، وأثق في قدرته على بناء نموذج أكاديمي عالمي بجذور مصرية ، وقد نجح في ذلك ، ورفع رأسي وجعلني ازداد فخراً به وبزوجته السيدة هبة التي تسانده وتقف معه وترفع قامته.
منذ توليه رئاسة الجامعة البريطانية في 2021، انطلقت رؤية جديدة عنوانها: التميز، والانفتاح، وخدمة الإنسان، ومن أقواله التي أؤيدها:
“العامل البشري ثروة قومية يجب استغلالها وتصديرها… والجامعة كائن حي هدفه خدمة المجتمع المحيط به.”
(من حوار صحفي مع “المصري اليوم”)
بفضل هذه الفلسفة، أصبحت الجامعة منصة للتفاعل المجتمعي، لا مجرد منارة أكاديمية. تم إطلاق مبادرات في الاستدامة، والتكنولوجيا، وريادة الأعمال، وتوسعت الشراكات مع القطاعين العام والخاص، وجُمعت بين العلم والتطبيق لخدمة الطالب والمجتمع في آنٍ واحد.
مسيرة د. محمد لطفي رحلة من العلم وكفاءة الادارة ، ورؤية ممتدة من الإسكندرية إلى لندن، ثم عودة حاسمة إلى قلب القاهرة.
أفخر اليوم بالدكتور محمد لطفي، ليس فقط لأنني رأيت فيه هذا الرجل المؤثر الناجح ، بل لأنني أرى فيه نموذجًا لما يجب أن يكون عليه القائد الأكاديمي: عالمٌ يفكر، ومصريٌ يُنجز، وإنسانٌ لا ينسى من أين بدأ وإلى أين يريد أن يأخذ وطنه.
مبروك يا محمد، ومن تكريم إلى تكريم، ومن إنجاز إلى إنجاز.

د. حسام بدراوي

سياسي ومفكر وطبيب بارز فهو رئيس قسم أمراض النساء والتوليد الأسبق في كلية الطب جامعة القاهرة، تلقي الدراسات العليا أعوام 1979 إلى 1981 في الولايات المتحدة الأمريكية، انتخب عضو في البرلمان المصري ورئيساً للجنة التعليم والبحث العلمي في بالبرلمان منذ عام 2000 حتى 2005، السياسي حسام بدراوي عرف بمواقفه المستقلة ومن القلائل الذين اتفق على نزاهته الجميع من كافة التيارات السياسية، ففي عصر الرئيس الأسبق مبارك كان يلقب بالعاقل داخل صفوف الحزب الوطني، حيث كانت نداءاته وطلباته السياسية تتفق بقدر كبير مع النداءات الداعية للانفتاح السياسي والديمقراطي في مصر، فكان ضد تمديد حالة الطواري، واعترض على انفراد الحزب الوطني بالتعديلات الدستورية، خلال ثورة 25 يناير 2011 ، لعب دوراً سياسياً هاما، حيث عبر منذ اللحظة الأولى على حق المتظاهرين في مطالبهم، ودعا الحكومة إلى الاستماع والاستجابة لهم، ما جعل مبارك مع تصاعد الاحداث لما له من شعبية بتعيينه أمينا عاما للحزب خلفا لأعضاء هيئة المكتب وخلال تلك الفترة عبر عن رأيه السياسي لمبارك بضرورة التنحي، وهو ما دفعه للاستقالة من الحزب بعد 5 أيام من تعيينه يوم 10 فبراير معلنا اختلافه السياسي مع القيادة السياسية في طريقة التعامل مع المتظاهرين ومطالبهم في حكم الإخوان فظلت مواقفه واضحة منذ اللحظة الأولى برفضه الدولة الدينية التي اعتبرها تريد تلويين الشعب بلون واحد، واعتبر قرار الرئيس المعزول مرسي بعودة مجلس الشعب ترسيخ للديكتاتورية المؤيدة من الولايات المتحدة، وكان من أوائل المنددين بتوغل سلطة مرسي على سلطة القضاء، مستنكرا محاصرة المحكمة الدستورية العليا من قبل مليشيات الإخوان أيد د حسام بدراوي حركة تمرد مع بدايتها، وأعلن أن إسقاط حكم الإخوان أصبح ضرورة ومخاطرة لابد منها قبل أشهر من ثورة 30 يونيو، مؤكدا أن الجيش سيقف بجانب الشرعية المستمدة من الشعب.. في ٢٠١٦ تم اختياره رئيسا للجنة الاستشارية لمشروع التعليم أولا ورئيسا للجنة وضع رؤية مصر ٢٠٣٠ في التعليم وفي ٢٠٢٢ تم اختياره مستشارا للحوار الوطني لرؤية مصر ٢٠٣٠

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى