
بدعوة من نادي روتاري القاهرة برئاسة الأستاذة سهير السكري، عُقدت مساء أمس الثلاثاء الموافق 11 نوفمبر 2025 ندوة بعنوان «التعليم حاضرًا ومستقبلًا: عالميًا ومحليًا»، قدّم خلالها الدكتور حسام بدراوي محاضرة ثرية تناول فيها فلسفة التعليم ورؤيته لدوره في بناء الإنسان.
استهل الدكتور بدراوي حديثه بالتأكيد على أن التعليم ليس غاية في ذاته، بل وسيلة للمعرفة والثقافة، وأن دوره الأسمى هو بناء الشخصية السوية القادرة على التأقلم مع تحديات المستقبل. وأشار إلى أن تلك المهمة لا يمكن أن تقوم بها وزارة التعليم منفردة، بل هي مسؤولية تشاركية بين وزارات الثقافة والشباب والإعلام والصحة وغيرها من مؤسسات بناء الإنسان.
وتحدث عن التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم يومًا بعد يوم، محذرًا من خطورة تجاهل المعطيات العالمية الجديدة في التعليم، مؤكدًا أن الفرصة ما زالت متاحة للحاق بركب التقدم، وأن التكنولوجيا قد قلّصت الفجوات بين الدول، وما نحتاجه فقط هو – البدء في التغيير.
كما تناول رؤية مصر للتعليم، واصفًا إياها بأنها رؤية جيدة ومتماسكة، لكنها تحتاج إلى آليات تنفيذ دقيقة. وضرب مثالًا بملف “الإتاحة التعليمية”، مشيرًا إلى ضرورة تحديد معايير واضحة لها تشمل كثافة الفصول، والأنشطة، والتخصصات، على أن يقوم كل محافظ بحصر واقعي لاحتياجات محافظته في ضوء هذه المعايير حاضراً ومستقبلاً.
وفي حديثه عن إعداد المعلم، أكد الدكتور بدراوي إمكانية إعادة هيكلة كليات التربية لتخريج معلمين يمتلكون مهارات المستقبل، مشيرًا إلى أن تلك الكليات تُخرّج سنويًا نحو 80 ألف معلم، يمكن بتأهيلهم الجيد سد الفجوة الحالية في المعلمين وفق معايير حديثة.
واختتم الدكتور بدراوي حديثه بالتأكيد على أن مكانة المعلم هي حجر الأساس في نهضة أي دولة، موضحًا أن المعلم في الدول المتقدمة يتقاضى أجرًا يوازي أو يفوق أجر الطبيب والقاضي، لأنه يبني الوعي ويضع الأساس للمستقبل.
وقد حظيت الندوة بتفاعل كبير من الحضور الذين أشادوا بعمق الطرح وواقعيته، وتبادلوا مع الدكتور بدراوي النقاشات والأسئلة في أجواء فكرية ثرية، واختتم اللقاء بالتقاط الصور التذكارية وسط مشاعر تقدير واحترام للدكتور حسام بدراوي.
حضر علي المنصة كل من
أ/ سهير السكري رئيس نادي روتاري القاهرة
المستشار عادل عبد الباقي – الوزير الأسبق لشؤون مجلس الوزراء والتنمية الإدارية.
المستشار محمد حسونة – رئيس نادي روتاري القاهرة الأسبق (وسكرتيره الفخري الحالي)



