
لفت نظري ما تم من إجراءات عنيفة باقتحام منزل الإعلامية قصواء الخلالي، إذا كان قد تم بالطريقة التي نُقلت إلينا، والقبض على أخيها رئيس مجلس إدارة المؤسسة الإعلامية المرخصة قانونا، وعلى رئيس التحرير والصحفي الذي كتب خبرا يدعي أحد المواطنين أنه كاذب.
وقد لفت نظري ما يلي:
أولا: حسب علمي، وكما قال نقيب الصحفيين، فإن القبض على صحفي يجب إبلاغ النقابة به قبل اتخاذ أي إجراء ضده وضد المؤسسة الإعلامية التي يعمل بها، مع وجوب حضور ممثل للنقابة مع الصحفي المتهم أمام النيابة.
وثانيا: أتساءل عن سبب هذا العنف في الإجراء ومداهمة المنزل والقبض على مدعى عليهم، رغم أنه كان يمكن استدعاؤهم ببساطة عبر اتصال تلفوني، فليست التهمة جنائية، إلا إذا كان الهدف إحداث ترهيب وتهديد أكبر من التهمة ذاتها.
وثالثا: لماذا تم القبض على رئيس مجلس الإدارة أساسا؟ وهل يعني ذلك أن اتهام صحفي في شركة قطاع خاص ووجود ادعاء مدني عليه يستدعي القبض على رئيس مجلس إدارة الشركة؟
إن هذا الإجراء يعطي انطباعا يدفع شركات القطاع الخاص والمستثمرين إلى الهروب من البلاد، إذا كان مجرد اتهام، وقبل إثباته، يمكن أن يكون وسيلة للقبض على رئيس مجلس الإدارة.
إن ما تم يحمل في طياته، من وجهة نظري، الكثير من المؤاخذات على أجهزة الدولة التنفيذية، ويعطي الانطباع بأن وراء المغالاة في الإجراء أهدافا لا تتعلق بتطبيق القانون، بل بترهيب مؤسسات الرأي والإعلام.
كما يدل من الناحية السياسية على عدم التوفيق، لأن التوقيت غير مناسب تماما لهذا الفعل، واللبيب بالإشارة يفهم.
وقد خطر ببالي ما حدث مع الأستاذ صلاح دياب، مالك جريدة المصري اليوم، بالقبض عليه منذ زمن قريب، وترهيب الصحيفة وأي رئيس تحرير لها إذا تم نشر ما يزعج السلطات، مما يقلص حرية التعبير حتى في المقالات الحرة التي تقع مسؤوليتها على كاتبها في صفحة الرأي، خوفا من المساءلة والعقاب.
أنا رجل يحترم القانون، ولذلك أتضامن مع الأستاذة قصواء الخلالي وصحافيي إيجيبتك في رفض كل ما يهدد حرية التعبير، وأدعم النقابة دفاعا عن الصحفيين.
وإذا كان هناك اتهام أو خطأ، فليتم إثباته في حدود القانون وبأسلوب يحترم المهنة، وليس بهذا الشكل.

