بقلم د. حسام بدراويد. حسام بدراوي في عام 2025كل المقالاتموقع الحرية

حسام بدراوي يكتب لـ”الحرية”: موقف تضامني مع قصواء

لفت نظري ما تم من إجراءات عنيفة باقتحام منزل الإعلامية قصواء الخلالي، إذا كان قد تم بالطريقة التي نُقلت إلينا، والقبض على أخيها رئيس مجلس إدارة المؤسسة الإعلامية المرخصة قانونا، وعلى رئيس التحرير والصحفي الذي كتب خبرا يدعي أحد المواطنين أنه كاذب.

وقد لفت نظري ما يلي:

أولا: حسب علمي، وكما قال نقيب الصحفيين، فإن القبض على صحفي يجب إبلاغ النقابة به قبل اتخاذ أي إجراء ضده وضد المؤسسة الإعلامية التي يعمل بها، مع وجوب حضور ممثل للنقابة مع الصحفي المتهم أمام النيابة.

وثانيا: أتساءل عن سبب هذا العنف في الإجراء ومداهمة المنزل والقبض على مدعى عليهم، رغم أنه كان يمكن استدعاؤهم ببساطة عبر اتصال تلفوني، فليست التهمة جنائية، إلا إذا كان الهدف إحداث ترهيب وتهديد أكبر من التهمة ذاتها.

وثالثا: لماذا تم القبض على رئيس مجلس الإدارة أساسا؟ وهل يعني ذلك أن اتهام صحفي في شركة قطاع خاص ووجود ادعاء مدني عليه يستدعي القبض على رئيس مجلس إدارة الشركة؟

إن هذا الإجراء يعطي انطباعا يدفع شركات القطاع الخاص والمستثمرين إلى الهروب من البلاد، إذا كان مجرد اتهام، وقبل إثباته، يمكن أن يكون وسيلة للقبض على رئيس مجلس الإدارة.

إن ما تم يحمل في طياته، من وجهة نظري، الكثير من المؤاخذات على أجهزة الدولة التنفيذية، ويعطي الانطباع بأن وراء المغالاة في الإجراء أهدافا لا تتعلق بتطبيق القانون، بل بترهيب مؤسسات الرأي والإعلام.

كما يدل من الناحية السياسية على عدم التوفيق، لأن التوقيت غير مناسب تماما لهذا الفعل، واللبيب بالإشارة يفهم.

وقد خطر ببالي ما حدث مع الأستاذ صلاح دياب، مالك جريدة المصري اليوم، بالقبض عليه منذ زمن قريب، وترهيب الصحيفة وأي رئيس تحرير لها إذا تم نشر ما يزعج السلطات، مما يقلص حرية التعبير حتى في المقالات الحرة التي تقع مسؤوليتها على كاتبها في صفحة الرأي، خوفا من المساءلة والعقاب.

أنا رجل يحترم القانون، ولذلك أتضامن مع الأستاذة قصواء الخلالي وصحافيي إيجيبتك في رفض كل ما يهدد حرية التعبير، وأدعم النقابة دفاعا عن الصحفيين.

وإذا كان هناك اتهام أو خطأ، فليتم إثباته في حدود القانون وبأسلوب يحترم المهنة، وليس بهذا الشكل.

د. حسام بدراوي

سياسي ومفكر وطبيب بارز فهو رئيس قسم أمراض النساء والتوليد الأسبق في كلية الطب جامعة القاهرة، تلقي الدراسات العليا أعوام 1979 إلى 1981 في الولايات المتحدة الأمريكية، انتخب عضو في البرلمان المصري ورئيساً للجنة التعليم والبحث العلمي في بالبرلمان منذ عام 2000 حتى 2005، السياسي حسام بدراوي عرف بمواقفه المستقلة ومن القلائل الذين اتفق على نزاهته الجميع من كافة التيارات السياسية، ففي عصر الرئيس الأسبق مبارك كان يلقب بالعاقل داخل صفوف الحزب الوطني، حيث كانت نداءاته وطلباته السياسية تتفق بقدر كبير مع النداءات الداعية للانفتاح السياسي والديمقراطي في مصر، فكان ضد تمديد حالة الطواري، واعترض على انفراد الحزب الوطني بالتعديلات الدستورية، خلال ثورة 25 يناير 2011 ، لعب دوراً سياسياً هاما، حيث عبر منذ اللحظة الأولى على حق المتظاهرين في مطالبهم، ودعا الحكومة إلى الاستماع والاستجابة لهم، ما جعل مبارك مع تصاعد الاحداث لما له من شعبية بتعيينه أمينا عاما للحزب خلفا لأعضاء هيئة المكتب وخلال تلك الفترة عبر عن رأيه السياسي لمبارك بضرورة التنحي، وهو ما دفعه للاستقالة من الحزب بعد 5 أيام من تعيينه يوم 10 فبراير معلنا اختلافه السياسي مع القيادة السياسية في طريقة التعامل مع المتظاهرين ومطالبهم في حكم الإخوان فظلت مواقفه واضحة منذ اللحظة الأولى برفضه الدولة الدينية التي اعتبرها تريد تلويين الشعب بلون واحد، واعتبر قرار الرئيس المعزول مرسي بعودة مجلس الشعب ترسيخ للديكتاتورية المؤيدة من الولايات المتحدة، وكان من أوائل المنددين بتوغل سلطة مرسي على سلطة القضاء، مستنكرا محاصرة المحكمة الدستورية العليا من قبل مليشيات الإخوان أيد د حسام بدراوي حركة تمرد مع بدايتها، وأعلن أن إسقاط حكم الإخوان أصبح ضرورة ومخاطرة لابد منها قبل أشهر من ثورة 30 يونيو، مؤكدا أن الجيش سيقف بجانب الشرعية المستمدة من الشعب.. في ٢٠١٦ تم اختياره رئيسا للجنة الاستشارية لمشروع التعليم أولا ورئيسا للجنة وضع رؤية مصر ٢٠٣٠ في التعليم وفي ٢٠٢٢ تم اختياره مستشارا للحوار الوطني لرؤية مصر ٢٠٣٠

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى