بقلم د. حسام بدراويد. حسام بدراوي في عام 2025كل المقالات

يوم الثلاثاء بقلم حسام بدراوي

يوم الثلاثاء
بقلم
حسام بدراوي
هل سمعتم عن نظرية “أيام الأسبوع الثلاثة” في ترتيب الأبناء داخل الأسرة؟
نظرية شعبية لا تحتاج دكتوراه، لكن تؤكدها آلاف البيوت والطرائف والخناقات العائلية التي تُروى على موائد الإفطار والغداء والعزاء.
يقولون إن:
الابن الأول هو يوم السبت: يوم البدايات الطموحة، والدفاتر الجديدة، والمريلة المكوية، والنية الطازجة.�يُعامل كما يُعامل أول طفل لزوجين حديثين: تُفتح له كتب التربية الحديثة، وتُغلق أمامه أبواب المطبخ والريموت.�هو التجربة، الفأر المعملي الأول، ضحية “الطموح الأبوي”.
الابن الأخير هو يوم الخميس: ناعم، مدلل، تسبقه رائحة الأكل الجميل والآيس كريم، وتتبعه أغاني “أهلاً بالونس”.�كل شيء مسموح له… لأنه جاء متأخرًا، بعد أن استُنفدت قوانين الانضباط وتحولت العقوبات إلى “يا حبيبي، “ولا يهمك ” ما تعيدهاش تاني”.�هو نتيجة “الحنين الأبوي”.
أما الابن الأوسط… فهو يوم الثلاثاء.�ماذا نقول عن هذا اليوم البائس؟�لا هو بداية، ولا نهاية. لا أجندات جديدة، ولا عطلة قريبة.�يأتي بعد “الاستفاقة من وهم السبت”، وقبل “حلم الخميس”،�هو اليوم الذي لا يُذكر إلا في حالة البحث عن أقل الأيام إلهامًا.
إن كنت الثلاثاء في بيتنا.
فيا له من قدر.
لم تكن “الأول الذي نُعلّق عليه الآمال”،
ولا “الأخير الذي نحمله على الكتف في نومه دون أن يستيقظ”.
ستكون ذلك الكائن الذي يُنسى في النادي،ويُفتقد في الصور العائلية،
ويُسأل دومًا:“هوّ انت خدت دروسك؟”
وهو أساسًا خلص الجامعة.
ستكبر وليس لك صورة بمفردي في الصالون.
كل الصور إما تجمع “الباشا الكبير”، أو “البيبي اللي قلب حياتنا جنة”.
أما أنت ، فإما ظاهر في الخلفية، أو مقصوص نصف وجهي.
ستكون أول من يرتدي ملابس “اللي قبله”،وأول من يُتهم حين يقع شيء:
“أكيد أنت اللي عملتها يا فلان… لأن الكبير عاقل والصغير لسه براءة!”
وعلى الرغم من ذلك،يجب أن تحب كونك الثلاثاء.
نعم، يوم ممل، لكن فيه مساحة للهدوء.
لا أحد ينتظر منه إنجازات عظيمة، ولا يحمل عليه أعباء العيد ولكنه دائما سيكون صاحب الإنجازات رغما عن ذلك.
هو يوم البساطة، الاستقرار، والمشي جنب الحيط فيتحقق له ما يريد من غير دوشة.
أنت ابن الثلاثاء،
ورغم أنك لا تغني على المسرح كالخميس،
ولا تخطب في الناس كالسبت،
لكنك، بصمتك، تحمل العالم على كتفك…
ولا أحد يلاحظ.
أنا مولود أول سبتمبر ١٩٥١ وهو يوم السبت ولكني في الترتيب يوم الخميس لأني الأصغر ، فأنا المحظوظ في العائلة.
انت مين في عيلتك😄😄😄؟؟؟؟

د. حسام بدراوي

سياسي ومفكر وطبيب بارز فهو رئيس قسم أمراض النساء والتوليد الأسبق في كلية الطب جامعة القاهرة، تلقي الدراسات العليا أعوام 1979 إلى 1981 في الولايات المتحدة الأمريكية، انتخب عضو في البرلمان المصري ورئيساً للجنة التعليم والبحث العلمي في بالبرلمان منذ عام 2000 حتى 2005، السياسي حسام بدراوي عرف بمواقفه المستقلة ومن القلائل الذين اتفق على نزاهته الجميع من كافة التيارات السياسية، ففي عصر الرئيس الأسبق مبارك كان يلقب بالعاقل داخل صفوف الحزب الوطني، حيث كانت نداءاته وطلباته السياسية تتفق بقدر كبير مع النداءات الداعية للانفتاح السياسي والديمقراطي في مصر، فكان ضد تمديد حالة الطواري، واعترض على انفراد الحزب الوطني بالتعديلات الدستورية، خلال ثورة 25 يناير 2011 ، لعب دوراً سياسياً هاما، حيث عبر منذ اللحظة الأولى على حق المتظاهرين في مطالبهم، ودعا الحكومة إلى الاستماع والاستجابة لهم، ما جعل مبارك مع تصاعد الاحداث لما له من شعبية بتعيينه أمينا عاما للحزب خلفا لأعضاء هيئة المكتب وخلال تلك الفترة عبر عن رأيه السياسي لمبارك بضرورة التنحي، وهو ما دفعه للاستقالة من الحزب بعد 5 أيام من تعيينه يوم 10 فبراير معلنا اختلافه السياسي مع القيادة السياسية في طريقة التعامل مع المتظاهرين ومطالبهم في حكم الإخوان فظلت مواقفه واضحة منذ اللحظة الأولى برفضه الدولة الدينية التي اعتبرها تريد تلويين الشعب بلون واحد، واعتبر قرار الرئيس المعزول مرسي بعودة مجلس الشعب ترسيخ للديكتاتورية المؤيدة من الولايات المتحدة، وكان من أوائل المنددين بتوغل سلطة مرسي على سلطة القضاء، مستنكرا محاصرة المحكمة الدستورية العليا من قبل مليشيات الإخوان أيد د حسام بدراوي حركة تمرد مع بدايتها، وأعلن أن إسقاط حكم الإخوان أصبح ضرورة ومخاطرة لابد منها قبل أشهر من ثورة 30 يونيو، مؤكدا أن الجيش سيقف بجانب الشرعية المستمدة من الشعب.. في ٢٠١٦ تم اختياره رئيسا للجنة الاستشارية لمشروع التعليم أولا ورئيسا للجنة وضع رؤية مصر ٢٠٣٠ في التعليم وفي ٢٠٢٢ تم اختياره مستشارا للحوار الوطني لرؤية مصر ٢٠٣٠

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى