
بحضور نخبة من القامات المتخصصة في التعليم وعلى رأسهم الدكتور حسام بدراوي اجتمع أمس الأحد الموافق 17 مايو 2026 بمقر مدرسة Asten College كلا من : –
• الدكتور حسام بدراوي رئيس مؤسسة النيل بدراوي للتعليم والتنمية ورئيس اللجنة الاستشارية لمؤسسة التعليم أولاً
• والدكتورة سلمي بكري رئيس مؤسسة التعليم أولاً
• والدكتورة نادية بدراوي الرئيس الفخري للشبكة العربية لضمان الجودة في التعليم العالي (ANQAHE)
• الأستاذ الدكتور علاء عشماوي – رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد
• الأستاذة الدكتورة أسماء مصطفى – نائب رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد
• الدكتورة منى أيوب – مدير مركز المهارات والتدريب بالغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة (AHK)، ومستشار وزير التربية والتعليم لمبادرة المدارس المصرية الألمانية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني
• الدكتور حسام عز الدين – الرئيس التنفيذي للأكاديمية الأمريكية، والشريك الاستراتيجي لـ Prometric وACT
• الاستاذة/ نجلاء سالم مدير المعهد الفرنسي بمصر الجديدة والقاهرة الجديدة
• الدكتور/ كريم سعيد الملحق الفرنسي لشئون الجامعات بسفارة فرنسا،
• الأستاذ / نبيل ميشيل ممثل (M.S.A) لاعتماد الدبلومة الأمريكية
• والأستاذة / عزة الشربيني الخبيرة التربوية
• الأستاذ أنور البيّني – المدير الإقليمي للإدارة بمدارس الشويفات الدولية
• الأستاذة الدكتورة ميساء بركات – أستاذة القيادة التربوية بجامعة فلوريدا أتلانتيك
• الأستاذ الدكتور محمود حمزة – الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم أولًا
كما حضر وفد من ممثلي Sankofa Scholarship Collective،
• الدكتورة كارمن ماكالوم – العميد المشارك بكلية التربية في جامعة إيسترن ميشيغان، وعضو مجلس إدارة مؤسسة Sankofa Scholarship Collective.
• ريكيرا رينولدز – مدير التطوير بمؤسسة Sankofa Scholarship Collective.
• الدكتورة ريما – أستاذة القيادة والسياسات التعليمية بجامعة واين ستيت، وعضو مجلس الأمناء، ومؤسسة Sankofa Scholarship Collective.
• إيماني فوستر – منسقة شبابية بمؤسسة Sankofa Scholarship Collective.
• جوردان بيبوك – منسق شبابي بمؤسسة Sankofa Scholarship Collective.
وهي مؤسسة تعليمية ومجتمعية أمريكية غير ربحية، تركز بشكل أساسي على: –
دعم الطلاب والشباب من أصول أفريقية، وتطوير التعليم القائم على العدالة والتمكين الثقافي، وبناء بيئات تعليمية أكثر احتواءً وإنسانية.
وذلك لبحث سبل تطوير ضمان الجودة والاعتماد والتعاون الدولي والمحلي من أجل ذلك: –
في مستهل اللقاء استعرضت الدكتور ة سلمي بكري رئيس مؤسسة Education First Foundation خلال العرض رؤية المؤسسة وأنشطتها في دعم وتطوير التعليم بمصر، من خلال شراكات أكاديمية واستراتيجية مع مؤسسات محلية ودولية. كما تناول العرض برامج المؤسسة في تطوير المعلمين والقيادات التعليمية، ورعاية الطلاب الموهوبين، وتنظيم المنتديات والمسابقات التعليمية، إلى جانب دعم جودة التعليم والتعليم الفني، وتعزيز التعاون بين المجتمع المدني والجهات الحكومية لبناء منظومة تعليمية أكثر كفاءة واستدامة.
وعلي الجانب الآخر استعرض عرض Sankofa Scholarship Collective فلسفة المؤسسة في تمكين الشباب وبناء قيادات مجتمعية جديدة من خلال التعليم والوعي الثقافي والاقتصادي. وركزت المؤسسة على دعم الشباب عبر برامج تدريبية وتفاعلية، أبرزها “Financial Freedom Lab”، الذي يهدف إلى تنمية الثقافة المالية، والقيادة، والعمل المجتمعي، وبناء الثقة بالنفس لدى المشاركين.
كما أوضح العرض أن المؤسسة تعتمد على نموذج قيادي يقوم على خمسة محاور رئيسية: الهوية الثقافية، والوعي النقدي، والثقافة المالية، والعمل الجماعي، والدعم النفسي والاجتماعي، بهدف إعداد شباب قادرين على التأثير الإيجابي داخل مجتمعاتهم.
وتناول العرض كذلك أهمية منح الشباب دورًا حقيقيًا في اتخاذ القرار داخل المؤسسات التعليمية، وتشجيع المدارس على بناء بيئات تعليمية أكثر إنسانية واحتواءً، تقوم على الاستماع للطلاب وتنمية قدراتهم الفكرية والاجتماعية.
كما عرضت المؤسسة شهادات وتجارب حية لعدد من الشباب المشاركين، الذين أكدوا أن البرامج ساعدتهم على اكتشاف ذواتهم، وتنمية مهاراتهم، والشعور بقدرتهم على التأثير وصناعة مستقبلهم بصورة أكثر وعيًا وثقة.
ثم جاءت كلمة الدكتور بدراوي الذي عرض خلالها ما بذله من جهد وقت وجوده بالبرلمان ونضاله لإنشاء هيئة ضمان الجودة والاعتماد في مصر، انطلاقًا من قناعته بأن أزمة التعليم في مصر لم تكن فقط أزمة مناهج أو تمويل، بل أزمة غياب معايير حقيقية للجودة والمحاسبة والتقييم الموضوعي، حيث كانت المؤسسات التعليمية تعمل لسنوات طويلة دون آليات مستقلة تقيس كفاءة الأداء أو جودة المخرجات التعليمية، حيث كان يري ضرورة لوجود كيان مؤسسي يضمن الجودة ويعتمد المؤسسات التعليمية من خارج متناول مقدم الخدمة.
كما أوضح الدكتور بدراوي أن الجودة في التعليم ليست رفاهية إدارية، بل ثقافة متكاملة تهدف إلى بناء إنسان قادر على التفكير والإبداع والمنافسة، ولذلك كان يرى أن وجود هيئة مستقلة لضمان الجودة يمثل ضمانة لحماية العملية التعليمية من العشوائية، ومن تغير السياسات بتغير الوزراء أو الإدارات
وربط الدكتور بدراوي بين الجودة والاستقلالية، حيث يري أن الاستقلالية الاقتصادية لهيئة ضمان الجودة والاعتماد، هي ما تضمن اتساع نشاط المؤسسة وتنامي سرعتها في إتمام اعتماد كافة المؤسسات التعليمية بمختلف درجاتها، ذلك الأمر الذي يتطلب تخصيص جزء من موازنة الدولة لذلك، وعدم استمرارها كهيئة اقتصادية تعتمد علي ذاتها في تدبير مواردها، ونبه من أن الكثير من المؤسسات التعليمية غير قادرة علي تحمل نفقات اعتمادها، الأمر الذي سوف يؤدي لعزوف الكثير من المؤسسات وعدم الإقدام لاعتمادها، معربا أن هذا من الأسباب الرئيسية التي أبطأت من مهمة هيئة ضمان الجودة والاعتماد في اعتماد كافة المؤسسات التعليمية.
كما أعرب الدكتور بدراوي أن منح الجامعات والمدارس قدرًا أكبر من الاستقلال، مع وجود نظم تقييم ومحاسبة واضحة، هو الطريق الحقيقي لتحسين الأداء ورفع الكفاءة.
كما أشار إلى أن جودة التعليم لا تُقاس فقط بنسبة النجاح أو الحفظ، بل بقدرة النظام التعليمي على تخريج إنسان يمتلك:
مهارات التفكير النقدي،
والقدرة على التعلم المستمر،
واحترام التنوع،
والقدرة على العمل الجماعي،
والارتباط بسوق العمل ومتطلبات العصر.
ومن هذا المنطلق، كان الدكتور بدراوي يرى أن الهيئة القومية لضمان الجودة والاعتماد ليست مجرد مؤسسة رقابية، بل جزء من مشروع وطني أشمل لإعادة بناء الإنسان المصري، وربط التعليم بالتنمية والاقتصاد والوعي المجتمعي، بما يضمن استدامة الإصلاح التعليمي بعيدًا عن الحلول المؤقتة أو الموسمية.
وفي ختام الندوة، دار نقاش موسع بين الحضور من الأكاديميين والمعنيين والخبراء، تناول التحديات الرئيسية التي تواجه اعتماد المؤسسات التعليمية وتطوير التعليم في مصر، وآليات تعزيز جودة العملية التعليمية وربطها بمعايير التقييم والاعتماد المؤسسي.
وقد انتهى اللقاء إلى عدد من التوصيات المهمة، جاء في مقدمتها ضرورة ربط تجديد تراخيص المدارس “الناشونال” بالحصول على الاعتماد من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، باعتبار ذلك دافعًا حقيقيًا لتسريع اعتماد أكثر من 8000 مدرسة خلال فترة زمنية قصيرة، بما يسهم في رفع جودة التعليم بصورة مؤسسية ومستدامة، وكذلك ضرورة التنسيق لعقد لقاء مع وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لعرض المقترحات التي طُرحت خلال الندوة، وبحث سُبل تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف المعنية، بما يدعم الوصول إلى رؤية عملية قابلة للتنفيذ سعياً لتطوير التعليم المصري وتحسين جودة مخرجاته




