2026أخبارد. حسام بدراوي في عام 2026

د. بدراوي يحضر ندوة موسعة حول مستقبل التعليم في مصر بمقر النادي الدبلوماسي النهري

أُقيم اليوم السبت الموافق 16 مايو 2026 بمقر النادي الدبلوماسي النهري ندوة موسعة حول مستقبل التعليم في مصر، وذلك بحضور نخبة من الشخصيات العامة، والدبلوماسيين، والمثقفين، والمهتمين بقضايا التعليم والتنمية البشرية.
أدار الندوة د. سمير رضوان وزير المالية الأسبق والسفير رؤوف سعد سفير مصر الأسبق في روسيا.
وحضر الندوة الوزيرة مشيرة خطاب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان السابقة والدكتورةٍ ليلي الخواجة، و د. هبة نصار رئيس جامعة القاهرة الأسبق، و د. عليا المهدي أستاذة الاقتصاد وعميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية الأسبق بجامعة القاهرة، و د. نجوى خشبة أستاذة جامعية وكاتبة ومثقفة مصرية مهتمة بالشأن الثقافي والتعليمي، د. هبة الليثي — أستاذة الإحصاء والاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية وخبيرة في قضايا الفقر والتنمية البشرية، و د. مصطفى كامل السيد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة وأحد أبرز المفكرين السياسيين في مصر، و أ. عبد العظيم حماد — كاتب صحفي ورئيس تحرير الأهرام الأسبق والشروق الأسبق.
وفي مستهل كلمته، أعرب الدكتور حسام بدراوي عن سعادته البالغة بالتواجد وسط هذه النخبة الرفيعة من القامات المصرية، مؤكدًا أن قضية التعليم ليست ملف خدمي أو إداري، بل هي مستقبل حضاري يرتبط مباشرة بقدرة الدولة على البقاء والتقدم في عالم يتغير بوتيرة غير مسبوقة.
وأشار الدكتور بدراوي إلى أن إصلاح التعليم في جوهره هو قرار سياسي قبل أن يكون قرارًا فنيًا، موضحًا أن الدول التي نجحت في بناء نهضتها الحديثة بدأت أولًا من إعادة بناء الإنسان، ومنح التعليم أولوية حقيقية تتجاوز الشعارات والخطط المؤقتة.
وأضاف أن المشكلة لا تكمن فقط في المناهج أو الامتحانات، بل في الفلسفة التي يقوم عليها النظام التعليمي بأكمله، مؤكدًا أن الهدف الحقيقي للتعليم يجب أن يكون بناء عقل قادر على التفكير النقدي والإبداع، لا مجرد تخريج طلاب وظيفة بل صناع حضارة.
ركز د. حسام علي المرحله السابقة للمدرسة preschool
كما شدد على أن أي مشروع لتطوير التعليم لا يضع المعلم في قلب العملية التعليمية لن يكون مؤثراً في تطوير التعليم، مشيرًا إلى أن احترام المعلم وتأهيله وتحسين أوضاعه يمثل حجر الأساس لأي إصلاح حقيقي ومستدام، مؤكدا أن مصر لديها قرابة الـ 750 ألف معلم لتعليم 30 مليون طفل، وأن تطوير هذا الرقم من المعلمين ليس مستحيلاً، بل ممكناً وف وقت لا يتجاوز الخمس سنوات،
وأكد كذلك أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وسائل لن تصنع نهضة تعليمية، إذا لم يصاحبها تطوير في طريقة التفكير، وحرية التعبير وازالة السقف لابداعهم
التحدي هو في مفهوم العلاقة بين الطالب والمعرفة.
وتطرق الدكتور بدراوي إلى أهمية أن أخطر ما يواجه المجتمعات هو قتل فضول الأطفال وتحويل التعليم إلى عملية آلية خالية من الشغف والاكتشاف، كما لا يقل في الخطورة عن ذلك خلق التناقض لدي الطفل، فتارة نطالبه بالتفكير وعدم قبول ما ليس له برهان، وتارة أخري نقدم له ثوابت ولا نسمح له بمناقشتها.
كما أكد أن بناء الإنسان المصري يجب أن يعتمد على منظومة متكاملة تجمع بين المعرفة، والقيم، والقدرة على التعايش، والانفتاح على العالم، مع الحفاظ على الهوية الوطنية والثقافية، مشيرًا إلى أن الاستثمار الحقيقي لا يكون في المباني وحدها، بل في العقل البشري القادر على الابتكار وصناعة المستقبل.
وفي ختام الندوة، دار حوار مفتوح بين الدكتور بدراوي والحضور، تناول عددًا من التحديات التي تواجه التعليم المصري، وسبل تطويره بصورة تحقق العدالة والكفاءة والاستدامة، وسط تفاعل كبير من المشاركين الذين أشادوا بعمق الطرح والرؤية المستقبلية التي تناولتها الندوة.

د. حسام بدراوي

سياسي ومفكر وطبيب بارز فهو رئيس قسم أمراض النساء والتوليد الأسبق في كلية الطب جامعة القاهرة، تلقي الدراسات العليا أعوام 1979 إلى 1981 في الولايات المتحدة الأمريكية، انتخب عضو في البرلمان المصري ورئيساً للجنة التعليم والبحث العلمي في بالبرلمان منذ عام 2000 حتى 2005، السياسي حسام بدراوي عرف بمواقفه المستقلة ومن القلائل الذين اتفق على نزاهته الجميع من كافة التيارات السياسية، ففي عصر الرئيس الأسبق مبارك كان يلقب بالعاقل داخل صفوف الحزب الوطني، حيث كانت نداءاته وطلباته السياسية تتفق بقدر كبير مع النداءات الداعية للانفتاح السياسي والديمقراطي في مصر، فكان ضد تمديد حالة الطواري، واعترض على انفراد الحزب الوطني بالتعديلات الدستورية، خلال ثورة 25 يناير 2011 ، لعب دوراً سياسياً هاما، حيث عبر منذ اللحظة الأولى على حق المتظاهرين في مطالبهم، ودعا الحكومة إلى الاستماع والاستجابة لهم، ما جعل مبارك مع تصاعد الاحداث لما له من شعبية بتعيينه أمينا عاما للحزب خلفا لأعضاء هيئة المكتب وخلال تلك الفترة عبر عن رأيه السياسي لمبارك بضرورة التنحي، وهو ما دفعه للاستقالة من الحزب بعد 5 أيام من تعيينه يوم 10 فبراير معلنا اختلافه السياسي مع القيادة السياسية في طريقة التعامل مع المتظاهرين ومطالبهم في حكم الإخوان فظلت مواقفه واضحة منذ اللحظة الأولى برفضه الدولة الدينية التي اعتبرها تريد تلويين الشعب بلون واحد، واعتبر قرار الرئيس المعزول مرسي بعودة مجلس الشعب ترسيخ للديكتاتورية المؤيدة من الولايات المتحدة، وكان من أوائل المنددين بتوغل سلطة مرسي على سلطة القضاء، مستنكرا محاصرة المحكمة الدستورية العليا من قبل مليشيات الإخوان أيد د حسام بدراوي حركة تمرد مع بدايتها، وأعلن أن إسقاط حكم الإخوان أصبح ضرورة ومخاطرة لابد منها قبل أشهر من ثورة 30 يونيو، مؤكدا أن الجيش سيقف بجانب الشرعية المستمدة من الشعب.. في ٢٠١٦ تم اختياره رئيسا للجنة الاستشارية لمشروع التعليم أولا ورئيسا للجنة وضع رؤية مصر ٢٠٣٠ في التعليم وفي ٢٠٢٢ تم اختياره مستشارا للحوار الوطني لرؤية مصر ٢٠٣٠
زر الذهاب إلى الأعلى