
بقلم الكاتب فاروق جويده عن د.حسام بدراوي في جريدة الاهرام اليوم ٤ نوفمبر ٢٠٢٦
“حسام بدراوى”
التقينا منذ سنوات في مكتبة الإسكندرية، في صحبة العالم الجليل إبراهيم بدران. كان حسام بدراوى كتلة من الوعي والفهم والصراحة. أذكر يومها أننا تحدثنا كثيراً في قضية التعليم، وكانت لديه قناعات بأن التعليم يجب أن يكون في مقدمة أولويات الدولة المصرية.
ما زلت أتابع مواقف واجتهادات حسام بدراوى، خاصة قضايا الحريات وتداول السلطة والانتخابات والبرلمان، ومعاناة المواطن المصري أمام ارتفاع الأسعار.
وتتسم مواقف حسام بأن لديه قناعات لا تتغير، أن مصر دولة غنية بمواردها، وأن الشباب ثروة لم تستغل بعد، وأن استخدام الموارد يحتاج إلى شيء من العدالة والحكمة. وطالب بفتح الأبواب أمام حياة حزبية تسمح بالمشاركة الشعبية الحقيقية وأن البرلمان لا بد أن يعبر عن الشارع المصري من خلال انتخابات تنافسية.
وتناول حسام قضية تعديل الدستور مؤكداً أن للدستور قدسية خاصة، وليس مجالاً للتعديل..
أمام مصر قضايا لا تحتمل التأجيل: قضية الأسعار والتعليم والديون والحريات والمشاركة السياسية من خلال أحزاب حقيقية، والرجل المناسب في المكان المناسب.
إن اجتهادات حسام بدراوى تستحق أن تفتح أبواب الحوار حول كل هذه القضايا. إن الرجل يتعامل مع القضايا بإحساس الطبيب وفكر السياسي، وقد كان دائماً صوتاً عاقلاً حكيماً في عصور سبقت والآن يمكن أن يضيف للحوار أبعاداً أكثر شفافية واتزاناً.
في الساحة الآن مجموعة عقول، حتى وإن كانت قليلة، ولكن لديها قناعات بأن مصر قادرة على تجاوز أزماتها إذا نجحت في توصيفها، وأحسنت اختيار القدرات التي تواجه ما نواجه من التحديات.. حسام بدراوى حكيم في الطب وصوت عاقل في السياسة، ويجب أن نسمعه.





