2026أخبارد. حسام بدراوي في عام 2026

ليلة الإبهار في الأوبرا: سيمفونية المواهب الشابة ومفاجأة تسعد قلب الدكتور حسام بدراوي

ليلة الإبهار في الأوبرا: سيمفونية المواهب الشابة ومفاجأة تسعد قلب الدكتور حسام بدراوي
في ليلة امتزجت فيها بهجة الإبداع بعبقرية المواهب المصرية الشابة، احتضن مسرح دار الأوبرا المصرية، مساء يوم الثلاثاء الموافق 1 سبتمبر 2026، الحفل الختامي لبرنامج “إبهار مصر” لدفعة عام 2026، حيث امتدت الفعاليات الساحرة من الساعة السابعة وحتى التاسعة والنصف مساءً، لتسطر فصلاً جديداً من فصول الاستثمار في عقول مصر المبتكرة
حضر هذا العرس الثقافي والعلمي البهيج نخبة من قادة المجتمع التعليمي، على رأسهم الدكتور حسام بدراوي الأب الروحي لمؤسسة التعليم أولاً، الدكتورة سلمى البكري رئيس مجلس أمناء مؤسسة “التعليم أولاً”، والدكتور محمود حمزة المدير التنفيذي للمؤسسة، والأستاذة حنان سيف القائم بأعمال العضو المنتدب لبنك كريدي أجريكول، والدكتور أكرم حسن مساعد وزير التربية والتعليم لشؤون المبادرات الرئاسية وتطوير المناهج، إلى جانب كوكبة مرموقة من الشخصيات الفنية ومدربي فريق إبهار مصر.
ألقت د. سلمي بكري كلمة مؤسسة “التعليم أولاً”، وقامت خلالها بعرض شامل للجهود الحثيثة التي بُذلت على مدار الفترة الماضية لاكتشاف ورعاية هؤلاء الموهوبين، مؤكدة على رسالة المؤسسة في الاستثمار في العقول النابغة
تضمن الحفل الاستثنائي عروضاً تقديمية مبهرة لابتكارات فريق العلوم وفريق التكنولوجيا، تخللتها فقرة فنية راقية، واختتمت الفعاليات بتكريم الطلاب الموهوبين وعرض مسرحي مؤثر حمل عنوان “هدية”. ولكن وسط هذه الأجواء الرسمية والاحتفالية، كانت هناك “هدية” من نوع آخر بانتظار الأب الروحي للمشروع.
مفاجأة غير متوقعة على خشبة المسرح
لم يكن الحفل مجرد احتفاء بتخريج دفعة جديدة، بل حمل بين طياته لحظة إنسانية دافئة؛ حيث فاجأ فريق “إبهار مصر” ومؤسسة “التعليم أولاً” الدكتور حسام بدراوي – عضو مجلس أمناء إبهار مصر – بإعداد فقرة موسيقية غنائية خاصة للاحتفال بعيد ميلاده على خشبة المسرح، حيث تمايلت الأقواس على أوتار الكمان، وصدحت الحناجر بأغنية “سنة حلوة يا جميل”، في مشهد يعكس مدى الحب والتقدير الذي يكنه الجميع لهذه القامة الكبيرة.
كلمة ملهمة ورؤية للمستقبل
استهل الدكتور حسام بدراوي كلمته وعلامات التأثر والانبهار تعلو وجهه، مؤكداً أن “إبهار مصر” هو حقاً “اسم على مسمى” موجهاً حديثه للحضور قائلاً إن ما أبهره لم يكن مقتصراً على الإنجازات والمشروعات التي قدمها الشباب، بل كان التناغم الفريد بين أعضاء الفريق، حيث عملوا بروح واحدة متنازلين عن الرغبة في الظهور الشخصي من أجل إنجاح الظهور الجماعي ونجاح النموذج.
كما أشاد بخطوة غير مسبوقة تجسد معنى “المأسسة”، وهي السماح بمشاركة خريجي الدفعات السابقة من “إبهار مصر” في إدارة شؤون الدفعات اللاحقة مع مؤسسة “التعليم أولاً”، مما يضمن استدامة النجاح وتوسيع دائرة المشاركين.
وفي سياق حديثه ذو الطابع الفلسفي والفكري العميق، استرجع الدكتور بدراوي محاضرة كان قد ألقاها في جامعة أكسفورد حول “تفكك الحضارات”. وأوضح أنه عند تحليل قوة الدولة الأمريكية، نجد أن نموذجها الحضاري لا يرتبط بشخص رئيس أو حكومة، بل يستند إلى قاعدة صلبة من الجامعات، والبحث العلمي، والإنتاج، والابتكار، والإبداع. هذه المنظومة هي التي تُدعم حتى تتحول إلى مشاريع تدر دخلاً، وتجعل الدولة مكتفية ذاتياً دون الحاجة إلى مساعدات.
ووجه رسالة من القلب قائلاً: “هذا ما أود أن يحدث في مصر.. فمصر تملك من الإمكانات والثروات ما يجعلها دولة عظمى، وعلى قمة هذه الثروات تأتي الثروة البشرية والشبابية. مصر غنية بولدها، ومصر حضارة متجددة”.
ثم أخذ الدكتور بدراوي الحضور في جولة داخل عقله الشغوف بالمعرفة، مشيراً إلى أنه رغم كونه طبيباً وأستاذاً جامعياً، إلا أنه يغوص في بحور علوم أخرى مثل الفيزياء وفيزياء الكم. وأكد أن هذه القراءات غيرت نظرته للبيولوجي وأثقلتها، مشدداً على أنه لا حدود للتعلم، ولا يوجد عمر يحول دون المعرفة، فكلما ازدادت الثقافة، ازداد التأثير.
وجذب انتباه القاعة بمقولة فلسفية عميقة عن “أثر الفراشة”، موضحاً أن تغييراً صغيراً جداً، قد لا يكون محسوساً في بدايته، قادر على أن يُحدث تغييراً هائلاً يهز الكون كله.
وفي ختام كلمته، أكد الدكتور حسام بدراوي على إيمانه المطلق بمصر وقدراتها، وإيمانه بشباب “إبهار مصر” بأنهم سيستمرون في إبهار الجميع بمواهبهم وقدراتهم، موجهاً شكره العميق للحاضرين ولفريق العمل على هذه الليلة التي لا تُنسى.
أدار الدكتور محمود حمزة الحفل ببراعة واقتدار، وساهم بحضوره في خلق حالة من التناغم والبهجة بين الحضور والطلاب المكرمين، ليربط بين فقرات الحفل بأسلوب راقٍ ومتميز
الجدير بالذكر عن مشروع “إبهار مصر”
هي منحة مقدمة للطلاب الموهوبين بالمدارس الحكومية المصرية برعاية مؤسسة بنك كريدي أجريكول مصر للتنمية ومؤسسة “التعليم أولاً”، وبإشراف وزارة التربية والتعليم ووزارة التضامن الاجتماعي. تهدف المنحة إلى اكتشاف الطلاب الموهوبين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والفنون على مستوى مصر، من سن 14 إلى 18 سنة لجميع طلاب مصر.
تأتي المبادرة إيماناً بأهمية دور المجتمع المدني والقطاع الخاص في تنمية وتحفيز الطلاب الموهوبين. وتهدف المنحة لرعايتهم من خلال معسكر صيفي يعقد كل عام منذ انطلاق المبادرة في صيف 2018. ويتم ذلك عن طريق اختيار 25 موهبة في العلوم وتكنولوجيا المعلومات والفنون، وبمشاركة عدد من الشركات والمؤسسات.
تسعى “إبهار مصر” ليس فقط لاكتشاف المواهب، بل لفتح مسارات أكبر لمواهبهم ومشروعاتهم من خلال المؤسسات والشركات. وقد تم الاحتفال في صيف 2018 بتخريج الدفعة الأولى ضمن هذا البرنامج، حيث سافر الطلاب الثلاثة الأوائل إلى الولايات المتحدة الأمريكية في معسكر صيفي لمدة أسبوع؛ كمكافأة وحافز لهم لاستمرار وتنمية مواهبهم المختلفة، بالإضافة إلى أشكال الدعم المتنوعة التي يقدمها الرعاة للطلبة الموهوبين المشتركين في المعسكر

د. حسام بدراوي

سياسي ومفكر وطبيب بارز فهو رئيس قسم أمراض النساء والتوليد الأسبق في كلية الطب جامعة القاهرة، تلقي الدراسات العليا أعوام 1979 إلى 1981 في الولايات المتحدة الأمريكية، انتخب عضو في البرلمان المصري ورئيساً للجنة التعليم والبحث العلمي في بالبرلمان منذ عام 2000 حتى 2005، السياسي حسام بدراوي عرف بمواقفه المستقلة ومن القلائل الذين اتفق على نزاهته الجميع من كافة التيارات السياسية، ففي عصر الرئيس الأسبق مبارك كان يلقب بالعاقل داخل صفوف الحزب الوطني، حيث كانت نداءاته وطلباته السياسية تتفق بقدر كبير مع النداءات الداعية للانفتاح السياسي والديمقراطي في مصر، فكان ضد تمديد حالة الطواري، واعترض على انفراد الحزب الوطني بالتعديلات الدستورية، خلال ثورة 25 يناير 2011 ، لعب دوراً سياسياً هاما، حيث عبر منذ اللحظة الأولى على حق المتظاهرين في مطالبهم، ودعا الحكومة إلى الاستماع والاستجابة لهم، ما جعل مبارك مع تصاعد الاحداث لما له من شعبية بتعيينه أمينا عاما للحزب خلفا لأعضاء هيئة المكتب وخلال تلك الفترة عبر عن رأيه السياسي لمبارك بضرورة التنحي، وهو ما دفعه للاستقالة من الحزب بعد 5 أيام من تعيينه يوم 10 فبراير معلنا اختلافه السياسي مع القيادة السياسية في طريقة التعامل مع المتظاهرين ومطالبهم في حكم الإخوان فظلت مواقفه واضحة منذ اللحظة الأولى برفضه الدولة الدينية التي اعتبرها تريد تلويين الشعب بلون واحد، واعتبر قرار الرئيس المعزول مرسي بعودة مجلس الشعب ترسيخ للديكتاتورية المؤيدة من الولايات المتحدة، وكان من أوائل المنددين بتوغل سلطة مرسي على سلطة القضاء، مستنكرا محاصرة المحكمة الدستورية العليا من قبل مليشيات الإخوان أيد د حسام بدراوي حركة تمرد مع بدايتها، وأعلن أن إسقاط حكم الإخوان أصبح ضرورة ومخاطرة لابد منها قبل أشهر من ثورة 30 يونيو، مؤكدا أن الجيش سيقف بجانب الشرعية المستمدة من الشعب.. في ٢٠١٦ تم اختياره رئيسا للجنة الاستشارية لمشروع التعليم أولا ورئيسا للجنة وضع رؤية مصر ٢٠٣٠ في التعليم وفي ٢٠٢٢ تم اختياره مستشارا للحوار الوطني لرؤية مصر ٢٠٣٠
زر الذهاب إلى الأعلى