2025أخبارد. حسام بدراوي في عام 2025

ندوه ثقافية اجتماعية في قرية الديبلوماسيين مع عمرو موسي وحسام بدراوي ونخبة من المجتمع المصري

————-
في ندوة جميلة في قرية الديبلوماسيين في الساحل الشمالي و بدعوة من اللجنة الثقافية للقرية ، خاصة السيد عمرو موسي ومنير عبد النور وعمر مهنا ، تكلم د حسام بدراوي حول “تشخيص الواقع المصري … واستدعاء الأفضل فيه؛
بعد تقديم عمرو موسي للدكتور حسام ،
قال : حين يجتمع العقلاء، فالمسؤولية تقتضي أن نسمِّي الأشياء بأسمائها، لا نُجمِّل الواقع، ولكن لا نغرق في سواده، بل نراه كما هو ونستخرج أفضل ما فيه وما في مجتمعنا … ونفكر فيما يجب أن يكون.
تكلم د. حسام عن أنه رجل متفائل بتركيبته الچينية وأرادته الحرة ليس لأنه لا يري السلبيات ولكن لأنه يري أيضا الإيجابيات والحُسن في الآخرين وأن كلٍ منا يستطيع أن يكون كذلك.
التحديات الكبرى تكشف معدن المجتمعات ، وچينات الحضارة تظهر في المجتمع المصري في لقطات من التاريخ لا يمكن إغفالها.
صحيح أن هناك مظاهر سلبية عامة وتبلد شعور بالمسؤولية، كأن الناس فقدوا الإيمان بأن صوتهم يصنع فرقًا، وأن مشاركتهم تُثمر تغييرًا.
صحيح أن هناك تصاعد في اللامبالاة في السلوك العام ، من القيادة العشوائية إلى الاعتداء على الملكيات العامة، إلى تغوُّل التعدي اللفظي على الآخر المختلف… كل هذا ينم عن فقدان بوصلة القيم.
صحيح ان هناك انكماش لصوت الطبقة الوسطى، وازدياد الاستقطاب بين نخبة ثرية وقاعدة مسحوقة، وغياب الحوار بين الطرفين، ويزداد العزوف عن السياسة والمشاركة.
ولابد من الاعتراف بهيمنة الشك، وتآكل الثقة في الخطاب الرسمي. الناس لا يصدقون ما تقوله الحكومة وأحيانًا حتى يشكّون في حقيقة الإنجازات .
ونلاحظ تسرب الإشاعة والتطرف والغوغائية إلى الفراغات التي تركها غياب الوعي. وتتآكل المناعة ضد التحريض والشعبوية.
– هناك ضعف في الذاكرة الجمعية، ننسى بسهولة، ونكرر الأخطاء، ونعيش اللحظة وكأنها قدر، لا نتيجة لما سبق.
لكن رغم كل ذلك…
ما زال في هذا الوطن جوهر ثمين
الشعب المصري لم يفقد إنسانيته. لا زلتُ أرى من يقف ليساعد عجوزًا، ومن يضحك رغم الألم، ومن يشارك لقمة العيش، ولو كانت شحيحة.
لدينا احتياطي أخلاقي عميق. ربما خبا تحت ركام الأزمة، لكنه لم يمت. ويكفي شرارة واحدة ليشتعل الضمير الجمعي من جديد.
روح الفكاهة، والقدرة على الصبر، والميل إلى السلام. كل هذه ليست سمات سطحية، بل أدوات مقاومة ضد الفوضى والعدمية.
النخبة المفكّرة… أنتم. نعم، أنتم هنا، الدليل على أن الوعي لا يزال موجودًا، وأن مسؤولية صياغة المستقبل لا تزال ممكنة.
شباب مصر – رغم كل شيء – لا زال قادرًا على الحلم. بشرط أن نمنحه المساحة، والثقة، وقدرًا من الأمل.
واستفز د. حسام الحاضرين قائلاً إنه يري في مصر قواعد المجد وإمكانية أن تعود مصر دولة عظمي لأنها تملك امكانات الدولة العظمي ، وأهمها أكثر من ٦٥ مليون شاب وطفل يمكننا في عقد واحد من الزمان استخراج أفضل ما فيهم من قدرات ليقودوا طفرة لمصر في كل المجالات.
نملك البحار والبحيرات والطقس الجميل والحضارة والتاريخ وشواطئ مبهرة ، وطاقة بديله جبارة وقوي بشرية عظيمة.
كل ما علينا هو ادارة كفء لموارد ثروتنا
انه التعليم والمعرفة والثقافة وحرية التعبير واحترام الدستور والفصل بين السلطه التنفيذية وسلطة الرقابة ، وتداول السلطة حتي لا تتجبر فئة او أشخاص بادارة البلاد بدون محاسبة وفوق كل ذلك التطبيق الحاسم للقانون بدون انتقائية وبدون تدخل .
ماذا علينا أن نفعل؟
أن نكف عن التواطؤ بالصمت. الصمت ليس حيادًا… الصمت مشاركة في الخطأ.
أن نعيد تعريف “النخبة” لا كامتياز، بل كواجب. النخبة التي لا تبادر، تتحول إلى عِبء على المجتمع.
أن نراجع خطابنا مع الناس. نخاطبهم بالعقل لا بالتلقين، بالاحترام لا بالوصاية.
أن نعيد للثقافة والتعليم أولوية مركزية. فليس بالمشروعات العملاقة تُبنى الأمم، بل بالعقول الراجحة والضمائر الحرة.
أن نستدعي من داخل هذا الوطن أفضل ما فيه… فمصر، عبر التاريخ، تنهض دائمًا من داخلها، لا من الخارج.
مصر لا تُنقَذ بالخوف، بل بالثقة. ولا تُدار بالتكتم، بل بالشفافية. ولا تُبنى بالشعارات، بل بالمعرفة.
ولن ينهض هذا الوطن إلا حين يشعر كل مواطن أن له فيه كرامة، وصوتًا، ومستقبلًا.
لنتحدث، نعم… لكن لنتصرف أيضًا.
فالأمة لا تنتظر النخبة لتتأمل فيها، بل لتقودها.
دار حوار رائع مع الحضور حول ما يمكن لمصر أن تحققه بقوتها البشرية حيث أدلي بدلوه مصطفي الفقي والسفيره نبيفين سميكه وصلاح دياب وسميحه فوزي وعمرو موسي ومنير عبد النور وحاتم سيف النصر ومني أبو العز وأحمد زيتون وعدد من السفراء والحضور الكريم

د. حسام بدراوي

سياسي ومفكر وطبيب بارز فهو رئيس قسم أمراض النساء والتوليد الأسبق في كلية الطب جامعة القاهرة، تلقي الدراسات العليا أعوام 1979 إلى 1981 في الولايات المتحدة الأمريكية، انتخب عضو في البرلمان المصري ورئيساً للجنة التعليم والبحث العلمي في بالبرلمان منذ عام 2000 حتى 2005، السياسي حسام بدراوي عرف بمواقفه المستقلة ومن القلائل الذين اتفق على نزاهته الجميع من كافة التيارات السياسية، ففي عصر الرئيس الأسبق مبارك كان يلقب بالعاقل داخل صفوف الحزب الوطني، حيث كانت نداءاته وطلباته السياسية تتفق بقدر كبير مع النداءات الداعية للانفتاح السياسي والديمقراطي في مصر، فكان ضد تمديد حالة الطواري، واعترض على انفراد الحزب الوطني بالتعديلات الدستورية، خلال ثورة 25 يناير 2011 ، لعب دوراً سياسياً هاما، حيث عبر منذ اللحظة الأولى على حق المتظاهرين في مطالبهم، ودعا الحكومة إلى الاستماع والاستجابة لهم، ما جعل مبارك مع تصاعد الاحداث لما له من شعبية بتعيينه أمينا عاما للحزب خلفا لأعضاء هيئة المكتب وخلال تلك الفترة عبر عن رأيه السياسي لمبارك بضرورة التنحي، وهو ما دفعه للاستقالة من الحزب بعد 5 أيام من تعيينه يوم 10 فبراير معلنا اختلافه السياسي مع القيادة السياسية في طريقة التعامل مع المتظاهرين ومطالبهم في حكم الإخوان فظلت مواقفه واضحة منذ اللحظة الأولى برفضه الدولة الدينية التي اعتبرها تريد تلويين الشعب بلون واحد، واعتبر قرار الرئيس المعزول مرسي بعودة مجلس الشعب ترسيخ للديكتاتورية المؤيدة من الولايات المتحدة، وكان من أوائل المنددين بتوغل سلطة مرسي على سلطة القضاء، مستنكرا محاصرة المحكمة الدستورية العليا من قبل مليشيات الإخوان أيد د حسام بدراوي حركة تمرد مع بدايتها، وأعلن أن إسقاط حكم الإخوان أصبح ضرورة ومخاطرة لابد منها قبل أشهر من ثورة 30 يونيو، مؤكدا أن الجيش سيقف بجانب الشرعية المستمدة من الشعب.. في ٢٠١٦ تم اختياره رئيسا للجنة الاستشارية لمشروع التعليم أولا ورئيسا للجنة وضع رؤية مصر ٢٠٣٠ في التعليم وفي ٢٠٢٢ تم اختياره مستشارا للحوار الوطني لرؤية مصر ٢٠٣٠

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى