
الدكتور حسام بدراوي و “نيتشه في الإسكندرية”
بدعوة من مكتبة الإسكندرية، أُقيم اليوم الأربعاء الموافق 11 فبراير 2026، بمقر المكتبة – بمدينة الإسكندرية الساحرة، الندوة الثانية لكتاب «نيتشه في الإسكندرية»، أحدث الإصدارات الفلسفية للدكتور حسام بدراوي.
وقد قدّم الدكتور أحمد عبد الله زايد حجاب — مدير مكتبة الإسكندرية — الدكتور بدراوي بوصفه عالماً من علماء مصر ومفكريها وأحد قادة الفكر المعاصرين، أثرت أفكاره بشكل ملموس في الكثير من القراء والمثقفين، وعلى الجانب الآخر وصفت د. فاطمة البودي رئيسة ومؤسسة دار العين للنشر د. بدراوي بأنه صاحب فكرٍ فلسفيٍ استثنائي، يعبر عن الواقع بسهولة وايقاع هادئ، ولكنه في نفس الوقت يفاجئنا يدهشنا بمضمون ما يكتب، وعبرت عن سعادتها بما لاقاه هذا الإصدار من صدى وتأثير بارز وملموس حتي أن الطبعة الأول نفذت ولم يمر على اصدار الطبعة الأولي سوي شهرين، وستبدأ الدار في طباعة الطبعة الثانية.
أدارت الندوة الإعلامية نسمة السعيد ببراعة تستحق الإشادة، حيث اتسمت أسئلتها بالذكاء الشديد، الذي تمثل في اختياراتها للجوانب المتعمقة التي تغوص في نفس الكاتب، لتخرج منه سيل فياضاً من رؤيته، وفلسفته، واعماق ما وراء كتابات الدكتور بدراوي.
استهلت الندوة بسؤال بدا بسيطًا في ظاهره عميقاً في فحواه
“هل نحن من يقرأ هذا الكتاب، أم الكتاب هو الذي يقرأنا ويصف واقعنا الذي نعيشه؟ وكيف قرب هذا الكتاب بين الماضي والحاضر، وكأننا نعيش ماضينا، وماضينا يعيش حاضرنا؟
لحظات من المتعة والتأمل مرت على الحضور كنسيم هادئ يحمل داخله اثقالاً من المعرفة، مزج الدكتور بدراوي فيها بين الماضي والحاضر، وبين الفلسفة والواقع،
تحدّث الدكتور بدراوي عن الحوارات الافتراضية التي بني عليها الكتاب، موضحًا أنها وسيلة لمناقشة أوضاع نعيشها اليوم بعقول فلاسفة الماضي، مستعينًا بسقراط وابن رشد وابن خلدون وجان جاك روسو وهيباتيا وسيمون دي بفوار وغيرهم، لا بوصفهم رموزًا تاريخية، بل باعتبارهم عقولًا حاضرة في أوضاع معاصرة ما زالت تؤرق الإنسان، ثم انتقل إلى الحديث عن المفكرين الذين أثروا بالفعل في تكوينه الشخصي، بدءًا من نجيب محفوظ ورمزية «أولاد حارتنا»، وصولًا إلى العقاد، وعلي بن أبي طالب، وخالد محمد خالد، وغيرهم ممن شكّلوا جانبًا من بنائه الفكري.
الندوة كانت ثرية ورائعة، اتسمت بالهدوء، والتفاعل، والتأثر بحديث الدكتور بدراوي الشيق المثير.
اختُتمت الندوة التي مثلت تجربة شيقة وثرية، أثرت في وجدان الحاضرين، حيث أقبل الحضور بعد الندوة لتوقيع الكتاب من الدكتور بدراوي في أجواء من المحبة والتقدير.


