2026أخبارد. حسام بدراوي في عام 2026

مكتبة “بيبليوتكا” في الشيخ زايد تستضيف ندوة ثقافية لمناقشة إصدارات د. حسام الجديدة

في مساء يوم الأربعاء، الثالث والعشرين من سبتمبر 2026، لم تكن مكتبة “بيبليوتكا” في الشيخ زايد مجرد صالة لاستضافة ندوة ثقافية عابرة لمناقشة إصدارات جديدة، بل تحولت إلى صالون فكري متكامل، أشبه برحلة تأخذك من قسوة المشهد العالمي وتعقيداته إلى مساحات الأمل والإبداع. بمجرد أن تطأ قدماك القاعة، تستقبلك حالة من التناغم البصري والروحي؛ لوحات فنية وتصميمات تعكس تقديراً عميقاً للفن، وأنغام موسيقية ساحرة عزفتها أنامل المواهب الشابة “نور وسما”، لتؤكد الدكتورة فاطمة في كلمتها الافتتاحية أننا أمام رؤية شاملة في السياسة والتنميه وتصدير التفاؤل وهو ما يميز د. حسام بدراوي
وسط حضور لافت جمع اكثر من ٧٥ من نخبة الرموز الفكرية والسياسية والمجتمعية البارزة، وأكثر من ٤٠ من جميع أنحاء العالم علي الزووم ، أخذت الإعلامية المتألقة نسمة السعيد دفة الحوار، لتنتقل بالحضور بسلاسة من دفء الفن إلى عمق السياسة والتحليل الاستراتيجي المنطقي.
بصوته الهادئ وعقله التحليلي المنظم، بدأ الدكتور حسام بدراوي في تفكيك المشهد العالمي معتمداً على كتابه الأول “عالم يتفكك”. تخيلنا العالم أمامه كـ”رقعة شطرنج” يعاد ترتيبها، حيث أكد أن العالم لا يتوازن بل تتشكل فيه أقطاب جديدة. وكشف بشفافية أن الهيمنة الأمريكية لا ترتكز فقط على القوة العسكرية، بل تعتمد بشكل كاسح على إنتاج المعرفة، التكنولوجيا، واستثمارات الذكاء الاصطناعي في جامعاتها. ولم يغفل الفرص الإقليمية، مشيراً إلى قوة التحالف الممكن بين مصر، السعودية، تركيا، وباكستان، كقوة قادرة على خلق قطب مؤثر متى توافرت الإرادة السياسية.
لكن طوق النجاة من هذا التفكك كان حاضراً في كتابه الثاني “نحو فلسفة تربوية متكاملة لتنمية الإنسان”. وضع بدراوي يده على الجرح بشجاعة، منتقداً نظم التلقين والحفظ التي تقتل الإبداع، ومشدداً على أن بناء “العقل المبتكر والناقد” هو الضمانة الوحيدة لمواكبة المستقبل. وأكد أن إصلاح التعليم والصحة ليس مجرد خطط ورقية، بل هو “قرار سياسي” يحتاج إلى إرادة مستدامة لا تهتز بتغير الحقائب الوزارية.
ولم تقتصر الأمسية على الاستماع المتبادل، بل اتسعت لتتحول إلى حوار مجتمعي حر. فما إن فتح الدكتور بدراوي باب النقاش، حتى تحولت القاعة إلى ساحة لطرح كل الملفات التي تشغل بال المواطن وتثقل كاهله؛ بدءاً من التحديات الاقتصادية وغياب العدالة في توظيف الموازنات الدستورية، مروراً بأزمات المنظومتين الصحية والتعليمية، وصولاً إلى ضغوط الحياة اليومية في ظل المتغيرات السريعة.
وهنا تجلت الحكمة؛ فقد استمع الدكتور بدراوي بإنصات وعمق لكل التساؤلات والانتقادات، ولم يترك ملفاً أو سؤالاً إلا وأجاب عنه جميعاً بشفافية مطلقة وعقلانية. لم يقدم خطابات عاطفية، بل طرح تحليلات علمية وحلولاً واقعية تعتمد على حسن إدارة موارد الدولة المادية والبشرية، وضرورة استعادة الثقة من خلال سياسات تدعم المواطن وتستثمر في وعيه.
انتهت الندوة وغادر الحضور أروقة بيبليوتكا، لكن الأثر الفكري الذي تركته تلك الأمسية سيظل ممتداً. لقد نجح الدكتور حسام بدراوي في جمع الرموز وعموم المواطنين، مزج الفن بالسياسة، وربط النقد بالحلول في بوتقة واحدة، ليؤكد للجميع أن تفكك العالم الخارجي لا يمكن مواجهته إلا بتماسك وعينا الإنساني من الداخل.
مرفق لحضراتكم الروابط التالية: –
تنويه كتاب عالم يتفكك
لينك محاضرة د.حسام في فيينا:
كتاب نحو فلسفة تربوية بالعربية والإنجليزية
لينك محاضرة د.حسام في جامعة اكسفورد حول ” كيف تتغير الأمم”:

د. حسام بدراوي

سياسي ومفكر وطبيب بارز فهو رئيس قسم أمراض النساء والتوليد الأسبق في كلية الطب جامعة القاهرة، تلقي الدراسات العليا أعوام 1979 إلى 1981 في الولايات المتحدة الأمريكية، انتخب عضو في البرلمان المصري ورئيساً للجنة التعليم والبحث العلمي في بالبرلمان منذ عام 2000 حتى 2005، السياسي حسام بدراوي عرف بمواقفه المستقلة ومن القلائل الذين اتفق على نزاهته الجميع من كافة التيارات السياسية، ففي عصر الرئيس الأسبق مبارك كان يلقب بالعاقل داخل صفوف الحزب الوطني، حيث كانت نداءاته وطلباته السياسية تتفق بقدر كبير مع النداءات الداعية للانفتاح السياسي والديمقراطي في مصر، فكان ضد تمديد حالة الطواري، واعترض على انفراد الحزب الوطني بالتعديلات الدستورية، خلال ثورة 25 يناير 2011 ، لعب دوراً سياسياً هاما، حيث عبر منذ اللحظة الأولى على حق المتظاهرين في مطالبهم، ودعا الحكومة إلى الاستماع والاستجابة لهم، ما جعل مبارك مع تصاعد الاحداث لما له من شعبية بتعيينه أمينا عاما للحزب خلفا لأعضاء هيئة المكتب وخلال تلك الفترة عبر عن رأيه السياسي لمبارك بضرورة التنحي، وهو ما دفعه للاستقالة من الحزب بعد 5 أيام من تعيينه يوم 10 فبراير معلنا اختلافه السياسي مع القيادة السياسية في طريقة التعامل مع المتظاهرين ومطالبهم في حكم الإخوان فظلت مواقفه واضحة منذ اللحظة الأولى برفضه الدولة الدينية التي اعتبرها تريد تلويين الشعب بلون واحد، واعتبر قرار الرئيس المعزول مرسي بعودة مجلس الشعب ترسيخ للديكتاتورية المؤيدة من الولايات المتحدة، وكان من أوائل المنددين بتوغل سلطة مرسي على سلطة القضاء، مستنكرا محاصرة المحكمة الدستورية العليا من قبل مليشيات الإخوان أيد د حسام بدراوي حركة تمرد مع بدايتها، وأعلن أن إسقاط حكم الإخوان أصبح ضرورة ومخاطرة لابد منها قبل أشهر من ثورة 30 يونيو، مؤكدا أن الجيش سيقف بجانب الشرعية المستمدة من الشعب.. في ٢٠١٦ تم اختياره رئيسا للجنة الاستشارية لمشروع التعليم أولا ورئيسا للجنة وضع رؤية مصر ٢٠٣٠ في التعليم وفي ٢٠٢٢ تم اختياره مستشارا للحوار الوطني لرؤية مصر ٢٠٣٠
زر الذهاب إلى الأعلى