بقلم د. حسام بدراويد. حسام بدراوي في عام 2026كل المقالاتموقع حرف

د. حسام بدراوي يكتب لـ”موقع حرف” … العجوز والبحر حين يخسر الإنسان كل شيء‎… ‎إلا نفسه

كلما قرأت رواية عظيمة، لا أسأل فقط: ماذا حدث لأبطالها؟ بل أسأل: لماذا بقيت حية بعد أن تغيّر العالم الذي ‏كُتبت فيه؟
بعض الروايات تعيش لأنها تحكي قصة مشوقة، وبعضها يعيش لأنها توثّق عصرًا مضى، أما الأعمال النادرة ‏فتبقى لأنها تلمس في الإنسان شيئًا لا يتغير بتغير العصور.‏
ومن هذه الأعمال رواية ‏‎«‎العجوز والبحر‎» ‎لإرنست همنجواي.‏
إنها، في ظاهرها، حكاية بسيطة جدًا: صياد عجوز يخرج وحده إلى البحر، يصطاد سمكة هائلة بعد صراع ‏طويل، ثم تلتهمها أسماك القرش في طريق عودته، فيصل إلى الشاطئ بهيكلها العظمي وحده.‏
لكن الأدب العظيم يفعل أحيانًا ما تفعله قطرة الماء حين تعكس سماء كاملة. ففي هذه الحكاية القصيرة نرى العمر ‏كله: الحلم، والسعي، والوحدة، والألم، والكرامة، والانتصار، والخسارة، ثم ذلك السؤال الأصعب: هل تُقاس قيمة ‏الإنسان بما يعود به إلى الشاطئ، أم بما أصبح عليه وهو يصارع البحر؟
همنجواي‎… ‎الكاتب الذي اختصر اللغة ووسّع المعنى
وُلد إرنست همنجواي عام ‏‎1899‎، وعاش حياة بدت أحيانًا كأنها امتداد لرواياته: شهد الحرب، وعمل بالصحافة، ‏وسافر، وصاد، وأبحر، وعرف المغامرة والخطر والحب والفقد. انعكست هذه الحياة في أدبه، لكن ما ميّزه لم يكن ‏كثرة الأحداث وحدها، وإنما طريقته في الكتابة.‏
كان يؤمن بأن الكاتب لا يحتاج إلى أن يقول كل شيء. شبّه أسلوبه بجبل الجليد: الجزء الظاهر فوق الماء صغير، ‏أما الكتلة الأكبر فتبقى خفية تحته. وهكذا جاءت لغته مقتصدة، واضحة، تكاد تخلو من الزينة، بينما تختبئ خلف ‏كلماتها البسيطة طبقات عميقة من الخوف والألم والمعنى.‏
نُشرت ‏‎«‎العجوز والبحر‎» ‎عام ‏‎1952‎، بعد فترة شعر فيها بعض النقاد بأن وهج همنجواي قد خفت. فكانت ‏الرواية أشبه بعودة أدبية كبرى، ونالت جائزة بوليتزر، وأسهمت في ترسيخ مكانته قبل حصوله على جائزة نوبل ‏في الأدب عام ‏‎1954.‎
ولعل المفارقة أن همنجواي كتب عن عجوز يريد أن يثبت أنه لم ينتهِ، في وقت كان هو نفسه بحاجة إلى أن يثبت ‏أن قدرته الإبداعية لم تنتهِ. لذلك يصعب عليّ أن أفصل تمامًا بين سانتياجو، الصياد العجوز، وبين همنجواي ‏الكاتب. فكلاهما خرج إلى بحر الشك، وكلاهما عاد بعمل يعلن أن العمر أو تعثر الأمس لا يعنيان أن القدرة على ‏الإبداع قد ماتت.‏
الحكاية
سانتياجو صياد كوبي عجوز، مرّت عليه أربعة وثمانون يومًا من دون أن يصطاد سمكة واحدة. في القرية يراه ‏البعض سيئ الحظ، حتى إن الصبي مانولين، الذي يحبه ويتعلم منه، يضطر بأمر أسرته إلى العمل مع صيادين ‏آخرين أكثر نجاحًا.‏
لكن الصبي لا يفقد إيمانه بالعجوز، والعجوز لا يفقد إيمانه بنفسه.‏
في اليوم الخامس والثمانين يقرر سانتياجو أن يبحر أبعد من المعتاد. لا يعرف ما الذي ينتظره، لكنه يعرف أن ‏البقاء قريبًا من الشاطئ لن يغيّر شيئًا. وهناك، في عمق البحر، تلتقط صنارته سمكة مارلن هائلة، أكبر من قاربه ‏تقريبًا.‏
لا يستطع أن يرفعها، ولا تستطيع هي أن تفلت منه. تجر القارب في عرض البحر، ويبدأ بينهما صراع طويل ‏يستمر أيامًا. تتجرح يدا العجوز، ويتعب جسده، ويشتد جوعه وعطشه، لكنه يرفض أن يترك الحبل.‏
واللافت أن سانتياجو لا يكره السمكة. على العكس، يعجب بقوتها وجمالها ونبلها، ويخاطبها كأنها أخ أو خصم ‏جدير بالاحترام. إنه يحبها، ومع ذلك يعرف أن عليه أن يقتلها. وهنا يتحول الصيد من مطاردة بين إنسان وحيوان ‏إلى مواجهة بين قوتين تجمعهما رابطة غامضة من الاحترام والألم.‏
ينجح العجوز أخيرًا في قتل السمكة، ويربطها إلى جانب القارب، ويبدأ رحلة العودة. يبدو أنه انتصر، وأن أيام ‏سوء الحظ انتهت، وأن القرية سترى أخيرًا برهان قدرته.‏
لكن دم السمكة يجذب أسماك القرش.‏
يقاتلها سانتياجو بكل ما يملك: بالحربة، ثم بالسكين، ثم بالمجداف، ثم بما تبقى لديه من قوة. يقتل بعضها ويطرد ‏بعضها، لكنها تتكاثر، وتلتهم لحم السمكة شيئًا فشيئًا، حتى لا يبقى منها عند وصوله إلى الشاطئ إلا الرأس ‏والذيل والعمود الفقري.‏
يعود العجوز منهكًا، يحمل سارية قاربه على كتفه، ويصعد إلى كوخه ثم ينام. وفي الصباح يرى أهل القرية ‏الهيكل العظمي الهائل، فيدركون حجم ما اصطاده، بينما يجلس مانولين إلى جواره ويبكي، ثم يخبره أنه سيعود ‏للصيد معه.‏
أما سانتياجو فينام ويحلم بالأسود التي رآها على شواطئ أفريقيا في شبابه.‏
ما خرجتُ به من ‏‎«‎العجوز والبحر‎»‎
السؤال الأول الذي تتركه الرواية في ذهني هو: هل عاد سانتياجو منتصرًا أم مهزومًا؟
إذا حكمنا بمنطق السوق، فقد خسر. السمكة التي كان يمكن أن تمنحه المال والمكانة عادت هيكلًا عظميًا لا يُباع. ‏وإذا حكمنا بالنتيجة وحدها، فقد ضاع كل ما بذله في البحر.‏
لكنني أعتقد أن همنجواي يريد أن يحرر معنى الانتصار من النتيجة.‏
فالإنسان لا يملك دائمًا ما يحدث لثمرة جهده، لكنه يملك الطريقة التي يواجه بها ما يحدث. قد ينجح في اصطياد ‏حلمه، ثم تأتي قروش الحياة فتنهشه أمام عينيه: مرض، أو ظلم، أو خيانة، أو زمن لا يرحم، أو مصادفة لا ‏يستطيع ردّها. ومع ذلك، يبقى هناك شيء لا تستطيع القروش أن تلتهمه إلا إذا سلّمه الإنسان لها بإرادته: كرامته ‏الداخلية.‏
لهذا كانت العبارة المحورية في الرواية أن الإنسان يمكن أن يُدمَّر، لكنه لا يُهزم.‏
والفرق بين الدمار والهزيمة بالغ العمق. الدمار قد يأتي من الخارج: يفقد الإنسان ماله، أو صحته، أو مكانته، أو ‏من يحب. أما الهزيمة الحقيقية فتحدث في الداخل، حين يقتنع بأنه لم يعد جديرًا بالمحاولة، أو حين يسمح للخسارة ‏بأن تعيد تعريفه.‏
سانتياجو خسر السمكة، لكنه لم يخسر نفسه.‏
الشيخوخة ليست خروجًا من الحياة
قرأت الرواية أيضًا بوصفها دفاعًا عن كرامة الشيخوخة.‏
كان أهل القرية يرون في سانتياجو رجلًا انتهى زمنه. أربعة وثمانون يومًا بلا صيد بدت لهم دليلًا كافيًا على أن ‏خبرته لم تعد ذات قيمة، وأن الحظ تخلّى عنه، وربما كان عليه أن يقبل موقعه على هامش الحياة.‏
لكن العجوز لم يخرج إلى البحر لينكر عمره، بل ليؤكد أن تقدّم العمر لا يلغي قدرة الإنسان على السعي. كان ‏يعرف ضعف جسده، ويتعامل معه بوعي، لكنه لم يسمح للضعف بأن يتحول إلى هوية.‏
وهذا معنى يقترب مني كلما تقدمت في العمر: الخطر الأكبر في الشيخوخة ليس أن تقل قوة الجسد، بل أن يقبل ‏الإنسان الفكرة التي يفرضها الآخرون عليه بأنه لم يعد مطلوبًا منه شيء. كثيرًا ما نقول لكبار السن بحسن نية: ‏استرح، لقد فعلت ما يكفي. لكن الحياة لا تُقاس فقط بما أنجزناه، بل بما لا يزال يوقظ فينا الرغبة في أن ننهض ‏صباحًا.‏
سانتياجو لم يكن حيًا لأنه يتنفس؛ كان حيًا لأنه ما زال لديه بحر يخرج إليه.‏
وقد لا يكون البحر عند كل إنسان ماءً وسفنًا. قد يكون كتابًا يريد أن يكتبه، أو علمًا يتعلمه، أو حفيدًا يمنحه ‏خبرته، أو قضية يدافع عنها، أو موسيقى يعزفها، أو حبًا يصونه. المهم أن يظل له أفق يتجاوز حدود يومه.‏
البحر ليس عدوًا
لم أرَ البحر في الرواية رمزًا للعالم الشرير، بل للحياة نفسها: جميلة وقاسية، مانحة وسالبة، لا تتآمر على أحد ‏ولا تضمن لأحد شيئًا.‏
سانتياجو يحب البحر، رغم أنه يعرف أخطاره. يسميه كما يُسمّى كائن قريب، ويرى الطيور والأسماك شركاء في ‏الوجود، لا مجرد أدوات لخدمته. حتى المارلن التي يريد قتلها يراها كائنًا عظيمًا يستحق الاحترام.‏
وهذا يجعل الرواية أسبق من عصرها في نظرتها إلى علاقة الإنسان بالطبيعة. فالإنسان فيها ليس سيد الكون ‏المطلق، بل جزء من شبكة حياة أكبر منه. يقتل ليعيش، لكنه لا يفعل ذلك باستخفاف أو غرور. يدرك أن انتصاره ‏على كائن آخر يحمل في داخله شيئًا من الحزن والمسؤولية.‏
وربما كانت مأساة سانتياجو قد بدأت حين تجاوز حدود حاجته إلى الرغبة في إثبات ذاته. فهو نفسه يتساءل إن ‏كان قد ابتعد أكثر مما ينبغي. وهنا تفتح الرواية بابًا أخلاقيًا مهمًا: متى يصبح الطموح شجاعة، ومتى يتحول إلى ‏تجاوز؟ وهل نصارع من أجل ما نحتاج إليه، أم من أجل أن نثبت للآخرين أننا ما زلنا قادرين؟
لا تعطينا الرواية جوابًا نهائيًا، وهذا جزء من عظمتها.‏
الصبي‎… ‎استمرار المعنى
مانولين ليس شخصية هامشية في تقديري، بل هو جزء أساسي من انتصار العجوز.‏
فالخبرة التي لا تنتقل تموت، والإنسان الذي يجد من يؤمن به لا يعود وحيدًا تمامًا، حتى إذا أبحر بمفرده.‏
كان الصبي يرى في سانتياجو ما لم تره القرية. لم يقس قيمته بعدد الأسماك التي عاد بها، بل بما تعلمه منه. ‏وحين عاد العجوز بلا لحم السمكة، عاد إليه الصبي. كأن الرواية تقول إن أعظم ما تركه سانتياجو لم يكن صيده، ‏وإنما الإنسان الذي ساعد على تكوينه.‏
وهنا يصبح مانولين رمزًا لاستمرار الأجيال. الجسد يشيخ، والقوة تتراجع، لكن الخبرة والمحبة والشجاعة يمكن ‏أن تعبر من جيل إلى آخر. وربما لا يكون الخلود أن نبقى نحن، بل أن يبقى شيء منا حيًا في شخص آخر.‏
قروش الحياة
أسماك القرش في الرواية حقيقية، لكنها تصلح رمزًا لكل ما يلتهم ثمار الجهد بعد اكتمالها.‏
لكل إنسان قروشه الخاصة. وقد تكون أشدها قسوة ليست المصائب الكبرى، بل الخسائر الصغيرة المتتابعة التي ‏تنهش الحلم قطعة بعد قطعة، بينما يراه صاحبه يتناقص ولا يستطيع إنقاذه كاملًا.‏
ولكن سانتياجو يواصل القتال حتى حين يعرف أنه لن يحفظ السمكة كلها. قد يبدو ذلك غير عقلاني بمنطق ‏المكسب والخسارة، لكنه مفهوم بمنطق الكرامة. فهو لا يقاتل لأنه متأكد من الفوز، بل لأنه يريد أن يكون وفيًا لما ‏يؤمن به حتى النهاية.‏
وهذا في رأيي أحد أعمق معاني الرواية: ليست كل معركة نخوضها لأن النصر مضمون. بعض المعارك ‏نخوضها لأن عدم خوضها يجعلنا أقل احترامًا لأنفسنا.‏
ومع ذلك، لا ينبغي أن نمجّد الألم لذاته. فالعجوز ليس عظيمًا لأنه تألم، بل لأنه استطاع أن يمنح ألمه معنى. ‏المعاناة وحدها لا ترفع الإنسان، وقد تسحقه؛ الذي يرفعه هو ما يصنعه منها، وما يكتشفه عن نفسه خلالها.‏
لماذا سبقت ‏‎«‎العجوز والبحر‎» ‎عصرها؟
لأنها أدركت مبكرًا أن الإنسان الحديث سيعيش في عالم يبالغ في قياس القيمة بالنتيجة: كم ربحت؟ كم امتلكت؟ ‏كم شخصًا صفق لك؟ ما الذي أحضرته معك إلى الشاطئ؟
أما همنجواي فيسأل سؤالًا آخر: كيف خضت الرحلة؟
في زمن تحوّل فيه النجاح إلى صورة سريعة تُعرض أمام الآخرين، تذكّرنا الرواية بأن بعض أعظم انتصاراتنا ‏لا يراها أحد. قد يصل الإنسان إلى الشاطئ ولا يحمل إلا هيكل حلمه، لكنه يكون قد عرف في البحر شجاعته ‏وحدوده، وأثبت لنفسه أنه لم يتخلَّ عنها عند أول ألم.‏
وهي سبقت عصرها أيضًا لأنها لم تقدم بطلاً خارقًا. سانتياجو فقير، مسن، وحيد، يتعب ويخطئ ويتحدث إلى ‏نفسه. بطولته ليست في امتلاك قوة استثنائية، بل في مقاومة اليأس بالقوة القليلة التي بقيت له. وهذه بطولة أكثر ‏إنسانية من كل الأساطير؛ لأنها متاحة، بدرجات مختلفة، لكل واحد منا.‏
ما يبقى في النهاية
في ختام الرواية، لا تبقى السمكة، ولا المعركة، ولا إعجاب أهل القرية. يبقى العجوز نائمًا، والصبي إلى جواره، ‏وحلم قديم بالأسود.‏
كانت الأسود ذكرى شبابه، لكنها في تقديري لم تكن حنينًا إلى قوة ضاعت، بل علامة على أن جزءًا من الروح ‏يظل فتيًا مهما أثقل الزمن الجسد. فالإنسان لا يعيش بعمره البيولوجي وحده، وإنما بما بقي داخله من دهشة ‏ورغبة وخيال.‏
خرج سانتياجو إلى البحر ليصطاد سمكة، فعاد بحقيقة أكبر: أننا لا نستطيع أن نمنع الحياة من أن تأخذ منا أشياء ‏كثيرة، لكننا نستطيع أن نقرر ما إذا كانت ستأخذ معها احترامنا لأنفسنا.‏
لقد أكلت القروش لحم السمكة، لكنها لم تستطع أن تمحو حجمها. ظل هيكلها على الشاطئ شاهدًا على أن العجوز ‏لم يتوهم مغامرته، وأن ما حققه كان حقيقيًا حتى لو لم يبقَ منه ما يُباع.‏
وهكذا أرى ‏‎«‎العجوز والبحر‎»‎‏: ليست رواية عن صيد سمكة، بل عن الإنسان حين يقف وحيدًا أمام ما يفوقه قوة، ‏ويعرف أنه قد يخسر، ثم يشد الحبل رغم ذلك.‏
فنحن لا نختار دائمًا البحر، ولا حجم السمكة، ولا عدد القروش التي ستأتينا. لكننا نختار، حتى اللحظة الأخيرة، ‏كيف نمسك بالمجداف.‏
وربما يكون هذا هو الانتصار الوحيد الذي لا يستطيع أحد أن ينتزعه منا

د. حسام بدراوي

سياسي ومفكر وطبيب بارز فهو رئيس قسم أمراض النساء والتوليد الأسبق في كلية الطب جامعة القاهرة، تلقي الدراسات العليا أعوام 1979 إلى 1981 في الولايات المتحدة الأمريكية، انتخب عضو في البرلمان المصري ورئيساً للجنة التعليم والبحث العلمي في بالبرلمان منذ عام 2000 حتى 2005، السياسي حسام بدراوي عرف بمواقفه المستقلة ومن القلائل الذين اتفق على نزاهته الجميع من كافة التيارات السياسية، ففي عصر الرئيس الأسبق مبارك كان يلقب بالعاقل داخل صفوف الحزب الوطني، حيث كانت نداءاته وطلباته السياسية تتفق بقدر كبير مع النداءات الداعية للانفتاح السياسي والديمقراطي في مصر، فكان ضد تمديد حالة الطواري، واعترض على انفراد الحزب الوطني بالتعديلات الدستورية، خلال ثورة 25 يناير 2011 ، لعب دوراً سياسياً هاما، حيث عبر منذ اللحظة الأولى على حق المتظاهرين في مطالبهم، ودعا الحكومة إلى الاستماع والاستجابة لهم، ما جعل مبارك مع تصاعد الاحداث لما له من شعبية بتعيينه أمينا عاما للحزب خلفا لأعضاء هيئة المكتب وخلال تلك الفترة عبر عن رأيه السياسي لمبارك بضرورة التنحي، وهو ما دفعه للاستقالة من الحزب بعد 5 أيام من تعيينه يوم 10 فبراير معلنا اختلافه السياسي مع القيادة السياسية في طريقة التعامل مع المتظاهرين ومطالبهم في حكم الإخوان فظلت مواقفه واضحة منذ اللحظة الأولى برفضه الدولة الدينية التي اعتبرها تريد تلويين الشعب بلون واحد، واعتبر قرار الرئيس المعزول مرسي بعودة مجلس الشعب ترسيخ للديكتاتورية المؤيدة من الولايات المتحدة، وكان من أوائل المنددين بتوغل سلطة مرسي على سلطة القضاء، مستنكرا محاصرة المحكمة الدستورية العليا من قبل مليشيات الإخوان أيد د حسام بدراوي حركة تمرد مع بدايتها، وأعلن أن إسقاط حكم الإخوان أصبح ضرورة ومخاطرة لابد منها قبل أشهر من ثورة 30 يونيو، مؤكدا أن الجيش سيقف بجانب الشرعية المستمدة من الشعب.. في ٢٠١٦ تم اختياره رئيسا للجنة الاستشارية لمشروع التعليم أولا ورئيسا للجنة وضع رؤية مصر ٢٠٣٠ في التعليم وفي ٢٠٢٢ تم اختياره مستشارا للحوار الوطني لرؤية مصر ٢٠٣٠
زر الذهاب إلى الأعلى