بقلم د. حسام بدراويد. حسام بدراوي في عام 2025كل المقالاتموقع ايجبتك

ألم الخيانة بقلم حسام بدراوي

تُعرَّف الخيانة بعدم الوفاء بالعهود أو طعن من أحسن إليك لمصلحة لحظية أو للحصول على مغنم، أو ادعاء استمرار الولاء لاقتناص فرصة شخصية.

هناك أيضا خيانة الأصدقاء عند تضارب المصالح  إذا كان الصديق يعرف الحقيقة ويعمل ضدها لمجرد أن يفوز عميل له أو يفوز ماديا.

إن الضرر الذي ينتج عن ذلك يكون كبيرًا لأنه يهدم الثقة والأمان فيمن صدقت وتوازت مبادئهم مع قيمك، وكذلك من  تراعيهم وتحبهم ومن ساعدتهم أو وقفت بجانبهم.

وقد يفقد الكثيرين تراجع الثقة فيهم شكاً بعد جلاء رؤية الخيانة.

الخائن لا يضر نفسه فقط ولكن يضر كل من حوله بحرمانهم من مودة وعطف ورعاية كانوا يحصلون عليها ممن تأذي من خيانة صديق أو رب العمل أو مثل أعلى.

الخيانة هي انتهاك الولاء أو الثقة بشخص أو مجموعة أو مؤسسة.

يمكن أن تتجلى الخيانة في العديد من الأشكال، بما في ذلك الخيانة العاطفية والخيانة المهنية والخيانة السياسية والخيانة العملية والخيانة الشخصية.

يمكن أن تؤدي الخيانة إلى مشاعر عميقة من الألم والغضب والارتباك و تآكل الثقة ليس فقط في الخائن ولكن في الآخرين أيضًا.

– والخيانة لها تأثيرات نفسية  طويلة الأمد وقد تؤدي إلي  صعوبة تكوين علاقات جديدة.

إن التعامل مع الخيانة والاعتراف بحدوثها أمر صعب لكنه مهم  وذوي النفوس السوية والعقول الراجحة هم من يتفهمون العملية المعقدة للمسامحة بدون فقدان للذاكرة وكيف يمكن أن تؤدي  إلى الشفاء أو تكرار الوقوع في نفس الخط

لابد أن هناك  دروس مستفادة من الخيانة فقد تؤدي  إلى التأمل الذاتي والنمو الشخصي، و إعادة تقييم العلاقات و الفرصة لإعادة تقييم وتقوية العلاقات الأخرى بقواعد مختلفة.

وأهمية وضع حدود صحية لمنع الخيانات المستقبلية.

إن علينا التأمل في الطبيعة المزدوجة للخيانة فبينما يمكن أن تسبب الألم، يمكن أن تؤدي أيضًا إلى النمو وفهم أعمق للذات والآخرين.

لا تستنفذوا ود الطيبيين الذين أحبوكم ووثقوا فيكم، فإن في غضبهم ما لا تستطيعون احتوائه.

وقد سُئل الروائي تولستوي ” هل يمكنك مسامحة من خانوك ؟

أجاب قائلا: إن من خانوك كأنهم قطعوا ذراعيك ، تستطيع مسامحتهم ولكن لن تستطيع عناقهم.

 

لقراءة المقال الأصلي اضغط هنا

د. حسام بدراوي

سياسي ومفكر وطبيب بارز فهو رئيس قسم أمراض النساء والتوليد الأسبق في كلية الطب جامعة القاهرة، تلقي الدراسات العليا أعوام 1979 إلى 1981 في الولايات المتحدة الأمريكية، انتخب عضو في البرلمان المصري ورئيساً للجنة التعليم والبحث العلمي في بالبرلمان منذ عام 2000 حتى 2005، السياسي حسام بدراوي عرف بمواقفه المستقلة ومن القلائل الذين اتفق على نزاهته الجميع من كافة التيارات السياسية، ففي عصر الرئيس الأسبق مبارك كان يلقب بالعاقل داخل صفوف الحزب الوطني، حيث كانت نداءاته وطلباته السياسية تتفق بقدر كبير مع النداءات الداعية للانفتاح السياسي والديمقراطي في مصر، فكان ضد تمديد حالة الطواري، واعترض على انفراد الحزب الوطني بالتعديلات الدستورية، خلال ثورة 25 يناير 2011 ، لعب دوراً سياسياً هاما، حيث عبر منذ اللحظة الأولى على حق المتظاهرين في مطالبهم، ودعا الحكومة إلى الاستماع والاستجابة لهم، ما جعل مبارك مع تصاعد الاحداث لما له من شعبية بتعيينه أمينا عاما للحزب خلفا لأعضاء هيئة المكتب وخلال تلك الفترة عبر عن رأيه السياسي لمبارك بضرورة التنحي، وهو ما دفعه للاستقالة من الحزب بعد 5 أيام من تعيينه يوم 10 فبراير معلنا اختلافه السياسي مع القيادة السياسية في طريقة التعامل مع المتظاهرين ومطالبهم في حكم الإخوان فظلت مواقفه واضحة منذ اللحظة الأولى برفضه الدولة الدينية التي اعتبرها تريد تلويين الشعب بلون واحد، واعتبر قرار الرئيس المعزول مرسي بعودة مجلس الشعب ترسيخ للديكتاتورية المؤيدة من الولايات المتحدة، وكان من أوائل المنددين بتوغل سلطة مرسي على سلطة القضاء، مستنكرا محاصرة المحكمة الدستورية العليا من قبل مليشيات الإخوان أيد د حسام بدراوي حركة تمرد مع بدايتها، وأعلن أن إسقاط حكم الإخوان أصبح ضرورة ومخاطرة لابد منها قبل أشهر من ثورة 30 يونيو، مؤكدا أن الجيش سيقف بجانب الشرعية المستمدة من الشعب.. في ٢٠١٦ تم اختياره رئيسا للجنة الاستشارية لمشروع التعليم أولا ورئيسا للجنة وضع رؤية مصر ٢٠٣٠ في التعليم وفي ٢٠٢٢ تم اختياره مستشارا للحوار الوطني لرؤية مصر ٢٠٣٠

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى