بقلم د. حسام بدراويد. حسام بدراوي في عام 2025كل المقالاتموقع الحرية

حسام بدراوي يكتب لـ”الحرية”: حكم بطلان الدوائر يصحح اللحظة لكنه لا يعالج جوهر أزمة الانتخابات

قال الدكتور حسام بدراوي، المفكر السياسي، إن حكم المحكمة الإدارية العليا ببطلان 28 دائرة حكم محترم وحاسم، إلا أن الجدل الدائر حول هذه الانتخابات يعالج العرض لا جوهر المشكلة، ولا يحقق أهداف الدستور وفلسفته، مضيفًا: “الحكم يصحح موقف اللحظة لكنه لا يحل أصل المشكلة”.

وأضاف بدراوي، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن تداخل السلطة التنفيذية في اختيار ممثلي البرلمان بشكل شبه مطلق ثم في الإجراءات هو سبب لعدم ثقة المجتمع، مشيرًا إلى أن نظام القائمة الانتخابية المطلقة الواحدة بلا منافسة القائم حاليًا يشبه التعيين المقنع.

وتابع بدراوي: “أما ما يتداول حول دفع مبالغ كبيرة لضمان وصول بعض المرشحين إلى هذه القوائم فلم يتم نفيه أو تأكيده من الجهات المسؤولة، هل ذلك حقيقة أم لا؟ وإن كان، فمن أين أتت هذه الملايين من الأموال وإلى أين تذهب؟”

وأكمل المفكر السياسي: “ما تزال الشكوك قائمة بشأن أهلية بعض المرشحين في المقاعد الفردية، إلى جانب اتساع حجم الدوائر الانتخابية الحالية الذي لا يضمن توزيعًا جغرافيًا متوازنًا ولا يجعل للمواطن صلة مباشرة بممثله”.

وأوضح: “أخذًا بالاعتبار الخروقات المسجلة في المرحلتين الأولى والثانية من الانتخابات، ثم الحكم الأخير بإعادة الانتخابات، فإن ذلك يجعل المجتمع في حالة حيرة وقلق وعدم ثقة”.

واختتم بدراوي: “الحل يكمن في إعادة النظر في المناخ السياسي العام، وتعديل القوانين الانتخابية بما يتيح تمثيلًا عادلًا ومتوازنًا، ويفتح المجال أمام معارضة سياسية حقيقية، ليكون البرلمان بغرفتيه تمثيلًا حقيقيًا لوظيفتين مختلفتين لكل غرفة، مع إدراك أن ذلك كله يظل عملًا غير مكتمل دون انتخابات محلية تطبيقًا للامركزية التي أرسى قواعدها الدستور ولم تُنفذ”.

لقراءة المقال الأصلي اضغط هنا

د. حسام بدراوي

سياسي ومفكر وطبيب بارز فهو رئيس قسم أمراض النساء والتوليد الأسبق في كلية الطب جامعة القاهرة، تلقي الدراسات العليا أعوام 1979 إلى 1981 في الولايات المتحدة الأمريكية، انتخب عضو في البرلمان المصري ورئيساً للجنة التعليم والبحث العلمي في بالبرلمان منذ عام 2000 حتى 2005، السياسي حسام بدراوي عرف بمواقفه المستقلة ومن القلائل الذين اتفق على نزاهته الجميع من كافة التيارات السياسية، ففي عصر الرئيس الأسبق مبارك كان يلقب بالعاقل داخل صفوف الحزب الوطني، حيث كانت نداءاته وطلباته السياسية تتفق بقدر كبير مع النداءات الداعية للانفتاح السياسي والديمقراطي في مصر، فكان ضد تمديد حالة الطواري، واعترض على انفراد الحزب الوطني بالتعديلات الدستورية، خلال ثورة 25 يناير 2011 ، لعب دوراً سياسياً هاما، حيث عبر منذ اللحظة الأولى على حق المتظاهرين في مطالبهم، ودعا الحكومة إلى الاستماع والاستجابة لهم، ما جعل مبارك مع تصاعد الاحداث لما له من شعبية بتعيينه أمينا عاما للحزب خلفا لأعضاء هيئة المكتب وخلال تلك الفترة عبر عن رأيه السياسي لمبارك بضرورة التنحي، وهو ما دفعه للاستقالة من الحزب بعد 5 أيام من تعيينه يوم 10 فبراير معلنا اختلافه السياسي مع القيادة السياسية في طريقة التعامل مع المتظاهرين ومطالبهم في حكم الإخوان فظلت مواقفه واضحة منذ اللحظة الأولى برفضه الدولة الدينية التي اعتبرها تريد تلويين الشعب بلون واحد، واعتبر قرار الرئيس المعزول مرسي بعودة مجلس الشعب ترسيخ للديكتاتورية المؤيدة من الولايات المتحدة، وكان من أوائل المنددين بتوغل سلطة مرسي على سلطة القضاء، مستنكرا محاصرة المحكمة الدستورية العليا من قبل مليشيات الإخوان أيد د حسام بدراوي حركة تمرد مع بدايتها، وأعلن أن إسقاط حكم الإخوان أصبح ضرورة ومخاطرة لابد منها قبل أشهر من ثورة 30 يونيو، مؤكدا أن الجيش سيقف بجانب الشرعية المستمدة من الشعب.. في ٢٠١٦ تم اختياره رئيسا للجنة الاستشارية لمشروع التعليم أولا ورئيسا للجنة وضع رؤية مصر ٢٠٣٠ في التعليم وفي ٢٠٢٢ تم اختياره مستشارا للحوار الوطني لرؤية مصر ٢٠٣٠

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى